وقوله « 1 » :
مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ
[ 71 ] / ، أي من معبود غير اللّه يأتيكم بضياء النهار « 2 »
أَ فَلا تَسْمَعُونَ
[ 71 ] ، ما يقال لكم فتتعظون .
قال « 3 » أبو إسحاق « 4 » : بضياء : أي بنهار تتصرفون فيه « 5 » في معاشكم « 6 » . وكذلك قوله في النهار فمن « 7 »
يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ
[ 72 ] ، أي تهدءون وتستريحون « 8 » من حركاتكم ، فلو كان أحدهما دائما لهلك الخلق ، ولكنه تعالى خلق للخلق الليل والنهار رحمة للخلق ، وهو قوله :
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
[ 73 ] ، أي في الليل ، ولتبتغوا « 9 » من فضله ، يعني في النهار
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ 73 ] ، فعل « 10 » ذلك ، أي خلق لكم ذلك لتنتفعوا به ولتشكروا على ما فعل بكم من الرفق .
ثم قال تعالى « 11 » :
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
[ 74 ] ، أي ويوم يناديهم ربك يا محمد فيقول لهم : أين شركائي الذين كنتم تزعمون في الدنيا أنهم
هامش
( 1 ) ز : قوله .
( 2 ) واعلم أنه وإن كان السكون في النهار ممكنا ، وطلب الرزق في الليل ممكنا وذلك عند طلوع القمر على الأرض ، أو عند الاستضاءة بشيء بما له نور كالسراج ، لكن ذلك قليل نادر مخالف لما يألفه العباد فلا اعتبار به . انظر : فتح القدير 4 / 185 .
( 3 ) ز : وقال .
( 4 ) انظر : التوجيه في الدر 20 / 435 .
( 5 ) " في " سقطت من ز .
( 6 ) ز : معايشكم .
( 7 ) ز : من .
( 8 ) ز : تسترحون .
( 9 ) ز : لتبتغوا " الواو " سقطت منه .
( 10 ) ز : جعل .
( 11 ) " تعالى " سقطت من ز .