وأجاز الزجاج « 1 » : أن تكون " ما " في موضع نصب بيختار وتقدر حذفا « 2 » من الكلام ، والتقدير : ويختار الذي « 3 » كان لهم فيه الخيرة ، فلإتمام على هذا القول على و
يَخْتارُ ،
ولا يوقف إلا على
الْخِيَرَةُ . *
وجعل " ما " نافية ، والوقف على
وَيَخْتارُ
« 4 » .
وهو مذهب أكثر العلماء .
وكان الطبري ينكر أن تكون " ما " نافية ، ولا يحسن عنده أن تكون " ما " إلا في موضع نصب بمعنى الذي ، والتقدير عنده « 5 » : ويختار لولاية الخيرة من خلقه من « 6 » سبقت له منه السعادة ، وذلك أن المشركين كانوا يختارون خيار أموالهم ، فيجعلونها لآلهتهم . فقال اللّه : وربك يا محمد
يَخْلُقُ ما يَشاءُ
[ 68 ] ، أن يخلقه ، ويختار للهداية من خلقه من سبق له في علمه « 7 » . السعادة ، نظير ما « 8 » كان من اختيار هؤلاء المشركين لآلهتهم خيار أموالهم « 9 » وقد قال ابن عباس في الآية : كانوا يجعلون لآلهتهم خيار أموالهم « 10 » .
فالطبري : يجعل " ما " لمن يعقل بمعنى " الذي " « 11 » ويقدر رفع " الخيرة "
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 151 - 152 .
( 2 ) ز : حذف .
( 3 ) ز : الذين .
( 4 ) انظر : ص 517 من التحقيق .
( 5 ) ز : عندي .
( 6 ) ز : ومن .
( 7 ) بعده في ز : " في " .
( 8 ) ز : من .
( 9 ) انظر : ابن جرير 20 - 100 - 101 - 102 .
( 10 ) انظر : ابن جرير 20 / 100 ، وزاد المسير 6 / 237 .
( 11 ) بعده في ز : ويعقل .