وأحاله أيضا ، لأنه لم يتقدم كلام يكون هذا نفي له ، وهذا لا يلزم لأن الآي « 1 » إنما كانت تنزل على ما يسأل النبي عليه السّلام « 2 » عنه وعلى ما هم عليه مصرون من الأعمال السيئة . وعلى ذلك أكثر أي القرآن ، فلا يلزم أن يكون قبل كل آية تفسير ما نزلت فيه ومن أجله .
ثم قال :
وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ
[ 69 ] ، أي ما يسرون وما يظهرون ، أي يختار من شاء من خلقه للرسالة ، لأنه يعلم سرهم وظاهرهم ، فهو يختارهم من خلقه على علم بهم .
ثم قال تعالى « 3 » :
وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ 70 ] ، أي والمعبود هو اللّه لا معبود « 4 » غيره
لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ
[ 70 ] ، أي في الدنيا والآخرة
وَلَهُ الْحُكْمُ
[ 70 ] ، أي فصل القضاء بين خلقه .
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ 70 ] ، أي تردون بعد مماتكم فيقضي بينكم بالحق .
ثم قال تعالى ذكره « 5 » :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ
« 6 »
اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
[ 71 ] ، أي دائما لا نهار إلى يوم القيامة .
والعرب « 7 » تقول لكل ما « 8 » كان متصلا لا ينقطع من رخاء أو بلاء : هو سرمد .
هامش
( 1 ) ز : الآية .
( 2 ) ز : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 4 ) " هو اللّه لا معبود " سقطت من ز .
( 5 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .
( 6 ) لكم تحريف .
( 7 ) ز : فالعرب .
( 8 ) ز : لما .