وقال قتادة : كان بغيه عليهم بكثرة ماله « 1 » .
قيل : إنه لكثرة ماله استخف بالفقراء ، وازدرى بني إسرائيل ، ولم يرع « 2 » لهم حق الإيمان باللّه .
وقيل « 3 » : إنه كان ابن عم موسى ، وكان عالما بالتوراة فبغى على موسى ، وقصد إلى الإفساد عليه « 4 » والتكذيب له ، وكان من طلبه للإفساد أن بغيّا كانت مشهورة في بني إسرائيل فوجه إليها قارون ، وكان أيسر أهل زمانه ، فأمرها أن تصير إليه ، وهو في ملإ من أصحابه ، فتكذب على موسى ، وتقول : إن موسى طلبني للفساد ، وضمن لها قارون إن هي فعلت ذلك « 5 » أن يخلطها بنسائه ، وأن يعطيها على ذلك عطاء كثيرا ، فجاءت المرأة ، وقارون جالس مع أصحابه ورزقها اللّه التوبة ، وقالت في نفسها : ما لي مقام توبة مثل هذا ، فأقبلت على أهل المجلس وقارون حاضر ، فقالت لهم : إن قارون هذا وجه إلي يأمرني « 6 » ويسألني أن أكذب على موسى وأن أقول : قد أرادني للفساد ، وأن قارون كاذب في ذلك . فلما سمع قارون كلامها تحير وأبلس « 7 » ، واتصل الخبر بموسى عليه السّلام « 8 » فجعل اللّه أمر قارون إلى موسى ، وأمر الأرض أن تطيعه فيه ، فورد « 9 » موسى على قارون ، فأحس قارون بالبلاء ، فقال : يا موسى ارحمني ، فقال : يا أرض
هامش
- وهو متروك الحديث ، انظر : تهذيب التهذيب 4 / 369 ، والأعلام 3 / 259 .
( 1 ) انظر : ابن جرير 20 / 106 ، والقرطبي 13 / 310 ، وابن كثير 5 / 298 .
( 2 ) ز : يدع .
( 3 ) انظر : القرطبي 13 / 310 - 311 ، والدر 20 / 436 - 437 .
( 4 ) من " عليه . . . للإفساد " ساقط من ز .
( 5 ) " ذلك " سقطت من ز .
( 6 ) ز : ويأمرني .
( 7 ) ز : وإبليس ، تحريف .
( 8 ) " عليه السّلام " سقطت من ز .
( 9 ) ز : فعود .