وقيل : إنهم تجبروا « 1 » فلم يدروا ما ذا يجيبون « 2 » لما سئلوا .
وقوله :
فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ
[ 66 ] ، أي بالأنساب والقرابة ، قاله مجاهد « 3 » .
ثم قال تعالى « 4 » :
فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
[ 67 ] ، أي من تاب من شركه ، وآمن وعمل بما أمره اللّه ورسوله :
فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ
[ 67 ] ، أي من المنجيين المدركين طلبتهم عند اللّه الخالدين في جنانه ، و " عسى " من اللّه واجب « 5 » .
ثم قال تعالى « 6 » :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ
[ 68 ] ، أي يخلق ما يريد ، ويختار الرسل ،
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
أي ليس يرسل « 7 » الرسل باختيارهم : أي باختيار المشركين ، فالوقف « 8 » على هذا المعنى
وَيَخْتارُ
[ 68 ] ، و " ما " « 9 » نافية .
قال علي بن سليمان « 10 » : لا يجوز أن تكون " ما " في موضع نصب ، لأنه لا عائد عليها « 11 » . وفي كون ما للنفي رد على القدرية ، ولو كانت " ما " في موضع نصب لكان ضميرها اسم كان ، في كان مضمرا ، وللزم نصب « 12 »
الْخِيَرَةُ
[ 68 ] ، على خبر كان .
هامش
( 1 ) ز : تجبرون .
( 2 ) ز : يحتجون به .
( 3 ) انظر : ابن جرير 20 / 99 ، والقرطبي 13 / 304 ، وابن كثير 5 / 295 ، والدر 20 / 433 .
( 4 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 5 ) ز : واجبة .
( 6 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 7 ) " يرسل " سقطت من ز .
( 8 ) انظر : المكتفى ص 439 ، ومنار الهدى ص 213 .
( 9 ) انظر : المشكل 2 / 163 - 164 ، وإعراب القرآن للدرويش 7 / 365 .
( 10 ) انظر : القرطبي 13 / 305 .
( 11 ) ز : عليه .
( 12 ) ز : ونصب .