تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5563

مساهمون:

ص٥٥٦٣
وقيل : إنهم تجبروا « 1 » فلم يدروا ما ذا يجيبون « 2 » لما سئلوا . وقوله :
فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ
[ 66 ] ، أي بالأنساب والقرابة ، قاله مجاهد « 3 » . ثم قال تعالى « 4 » :
فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً
[ 67 ] ، أي من تاب من شركه ، وآمن وعمل بما أمره اللّه ورسوله :
فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ
[ 67 ] ، أي من المنجيين المدركين طلبتهم عند اللّه الخالدين في جنانه ، و " عسى " من اللّه واجب « 5 » . ثم قال تعالى « 6 » :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ
[ 68 ] ، أي يخلق ما يريد ، ويختار الرسل ،
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
أي ليس يرسل « 7 » الرسل باختيارهم : أي باختيار المشركين ، فالوقف « 8 » على هذا المعنى
وَيَخْتارُ
[ 68 ] ، و " ما " « 9 » نافية . قال علي بن سليمان « 10 » : لا يجوز أن تكون " ما " في موضع نصب ، لأنه لا عائد عليها « 11 » . وفي كون ما للنفي رد على القدرية ، ولو كانت " ما " في موضع نصب لكان ضميرها اسم كان ، في كان مضمرا ، وللزم نصب « 12 »
الْخِيَرَةُ
[ 68 ] ، على خبر كان .
هامش
( 1 ) ز : تجبرون . ( 2 ) ز : يحتجون به . ( 3 ) انظر : ابن جرير 20 / 99 ، والقرطبي 13 / 304 ، وابن كثير 5 / 295 ، والدر 20 / 433 . ( 4 ) " تعالى " سقطت من ز . ( 5 ) ز : واجبة . ( 6 ) " تعالى " سقطت من ز . ( 7 ) " يرسل " سقطت من ز . ( 8 ) انظر : المكتفى ص 439 ، ومنار الهدى ص 213 . ( 9 ) انظر : المشكل 2 / 163 - 164 ، وإعراب القرآن للدرويش 7 / 365 . ( 10 ) انظر : القرطبي 13 / 305 . ( 11 ) ز : عليه . ( 12 ) ز : ونصب .