وعن مجاهد أيضا : أنها نزلت في حمزة « 1 » ، وعلي « 2 » ، وأبي جهل « 3 » . وقيل : نزلت في حمزة وأبي جهل « 4 » .
ثم قال تعالى « 5 »
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
[ 62 ] ، أي ويوم ينادي رب العزة الذين أشركوا به في الدنيا ، فيقول لهم :
أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
[ 62 ] ، في الدنيا أنهم لي « 6 » شركاء ، فالمعنى : أين شركائي « 7 » على قولكم وزعمكم ؟ وهذا النداء إنما هو على طريق « 8 » التوبيخ لهم « 9 » ، وإلا فقد عرفوا « 10 » في ذلك اليوم بطلان ما كانوا عليه ، وعرفوا أن أولئك الشركاء الذين كانوا يعبدون لا ينفعونهم بشيء « 11 » .
قوله تعالى « 12 » :
قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
[ 63 ] ، أي وجب عليهم العذاب
هامش
( 1 ) هو حمزة بن عبد المطلب بن هشام ، أبو عمارة ، من قريش : عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأحد صناديد قريش وساداتهم في الجاهلية والإسلام . ولد بمكة سنة 54 ق . ه وتوفي يوم أحد سنة 3 ه فدفنه المسلمون في المدينة . انظر : صفة الصفوة 1 / 144 ، والأعلام 2 / 310 .
( 2 ) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ، أبو الحسن : أمير المسلمين ، رابع الخلفاء الراشدين ، واحد من العشرة المبشرين ، وابن عم النبي وصهره ، وأول الناس إسلاما بعد خديجة ، ولد بمكة سنة 23 ق ه . انظر : صفة الصفوة 1 / 118 ، وحلية الأولياء 1 / 61 ، والأعلام 5 / 107 - 108 .
( 3 ) انظر : ابن جرير 20 / 87 ، وابن كثير 5 / 294 .
( 4 ) القول لمجاهد ، انظر : ابن جرير 20 / 97 ، والقرطبي 13 / 303 ، والدر 20 / 431 .
( 5 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 6 ) ز : " إنهم لي في الدنيا شركائي " .
( 7 ) " فالمعنى أي شركائي " ساقط من ز .
( 8 ) ز : سبيل .
( 9 ) " لهم " سقطت من ز .
( 10 ) ز : عرفوا .
( 11 ) ز : شيء .
( 12 ) " تعالى " سقطت من ز .