تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5553

مساهمون:

ص٥٥٥٣
تحبون
لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
[ 55 ] ، أي لا نريد محاورة « 1 » أهل الجهل « 2 » . وقيل : معناه : لا نطلب عمل أهل الجهل « 3 » . وقال بعض العلماء « 4 » : الآية منسوخة ، نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الابتداء بالسلام على الكفار « 5 » . وهذا لا يصح لأن « 6 » الآية ليست من السّلام الذي هو تحية ، إنما هو من المتاركة والمباراة « 7 » . وقال جماعة « 8 » : هي منسوخة بالأمر بالقتال . وقيل : الآية محكمة ، وإنما هذا قول حسن ومخاطبة جميلة . قوله تعالى ذكره « 9 » :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
[ 56 ] ، إلى قوله :
إِيَّانا يَعْبُدُونَ
[ 63 ] ، أي إنك يا محمد لا تهدي من أحببت هدايته ، ولكن اللّه يهدي من يشاء هدايته
هامش
( 1 ) ز : مجاورة ، تصحيف . ( 2 ) " إنها صورة وضيئة للنفس المؤمنة المطمئنة إلى إيمانها ، تفيض بالترفع عن اللغو ، كما تفيض بالسماحة والود ، وترسم لمن يريد أن يتأدب بأدب اللّه طريقه واضحا لا لبس فيه . فلا مشاركة للجهال ولا مخاصمة لهم ، ولا موجدة عليهم ، ولا ضيق بهم ، إنما هو الترفع والسماحة وحب الخير حتى للجارم المسئ . انظر : الظلال 5 / 2702 . ( 3 ) انظر : التوجيه في زاد المسير 6 / 230 ، والقرطبي 13 / 299 . ( 4 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 241 ، والناسخ والمنسوخ لأبي بكر بن العربي ص 325 . ( 5 ) ز : الكافر . ( 6 ) ز : إن . ( 7 ) ز : والمبارات . ( 8 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 241 ، والناسخ والمنسوخ لأبي بكر ابن العربي ص 325 . ( 9 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .