تحبون
لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
[ 55 ] ، أي لا نريد محاورة « 1 » أهل الجهل « 2 » .
وقيل : معناه : لا نطلب عمل أهل الجهل « 3 » .
وقال بعض العلماء « 4 » : الآية منسوخة ، نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الابتداء بالسلام على الكفار « 5 » . وهذا لا يصح لأن « 6 » الآية ليست من السّلام الذي هو تحية ، إنما هو من المتاركة والمباراة « 7 » .
وقال جماعة « 8 » : هي منسوخة بالأمر بالقتال .
وقيل : الآية محكمة ، وإنما هذا قول حسن ومخاطبة جميلة .
قوله تعالى ذكره « 9 » :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
[ 56 ] ، إلى قوله :
إِيَّانا يَعْبُدُونَ
[ 63 ] ،
أي إنك يا محمد لا تهدي من أحببت هدايته ، ولكن اللّه يهدي من يشاء هدايته
هامش
( 1 ) ز : مجاورة ، تصحيف .
( 2 ) " إنها صورة وضيئة للنفس المؤمنة المطمئنة إلى إيمانها ، تفيض بالترفع عن اللغو ، كما تفيض بالسماحة والود ، وترسم لمن يريد أن يتأدب بأدب اللّه طريقه واضحا لا لبس فيه . فلا مشاركة للجهال ولا مخاصمة لهم ، ولا موجدة عليهم ، ولا ضيق بهم ، إنما هو الترفع والسماحة وحب الخير حتى للجارم المسئ . انظر : الظلال 5 / 2702 .
( 3 ) انظر : التوجيه في زاد المسير 6 / 230 ، والقرطبي 13 / 299 .
( 4 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 241 ، والناسخ والمنسوخ لأبي بكر بن العربي ص 325 .
( 5 ) ز : الكافر .
( 6 ) ز : إن .
( 7 ) ز : والمبارات .
( 8 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 241 ، والناسخ والمنسوخ لأبي بكر ابن العربي ص 325 .
( 9 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .