وقيل « 1 » : كانوا ثمانين رجلا ، منهم أربعون « 2 » من نصارى نجران « 3 » واثنان وثلاثون من نصارى الحبشة « 4 » ، وثمانية من الروم « 5 » ، وفيهم نزل من قوله :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
[ 52 ] ، إلى قوله :
لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
[ 55 ] .
ثم قال تعالى « 6 » :
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا
[ 54 ] ، وقد تقدم « 7 » تفسير هذا في الآية التي قبل هذه .
ثم قال :
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
[ 54 ] ، أي ويدفعون بالحسنة من أعمالهم السيئة ، أي يدفعون بالاستغفار والتوبة : الذنوب .
وقال الزجاج « 8 » : ويدفعون بما يعملون من الحسنات ما تقدم لهم من السيئات .
وقوله « 9 » :
بِما صَبَرُوا *
قال قتادة : صبروا على الكتاب الأول ، وعلى اتباع محمد ، وهو قول ابن زيد « 10 » .
وقيل : صبروا على الإيمان « 11 » بمحمد قبل أن يبعث ، وعلى اتباعه بعد أن بعث ،
هامش
( 1 ) انظر : القرطبي 13 / 296 .
( 2 ) ز : أربعين .
( 3 ) انظر : معجم البلدان 5 / 266 .
( 4 ) انظر : معجم البلدان 2 / 213 - 214 .
( 5 ) الروم : جيل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم ، فيقال : بلاد الروم . انظر : معجم البلدان 3 / 97 .
( 6 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 7 ) ز : قد قدم .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج ص 449 .
( 9 ) " وقوله " سقطت من ز .
( 10 ) انظر : ابن جرير 20 / 89 - 90 ، وزاد المسير 6 / 230 .
( 11 ) ز : الإتيان .