من الحرم أخذ وأقيم عليه الحد . قال « 1 » : ومن أحدث فيه حدثا أخذ بحدثه فيه .
قال مجاهد : إذا أصاب الرجل الحد في غير الحرم « 2 » ، ثم أتى الحرم ، أخرج « 3 » من الحرم ، فأقيم عليه الحد ، وإن « 4 » أصاب الحد في الحرم أقيم « 5 » عليه الحد في الحرم .
وقال ابن جبير : نحوه ، وأكثر الفقهاء : على أن الحد يقام في الحرم على من وجب عليه حد أحدثه في الحرم أو غير الحرم ، ولا يمنع الحرم من الحق « 6 » من حقوق اللّه ، ولا من حق أوجبه اللّه ، فالمعنى : أن من مكن لكم حرما « 7 » آمنا ، لا يتعدى على أحد فيه ، قادر على أن يمنع منكم من خالفكم في الدين إن آمنتم ، لأنهم اعتذروا أنهم « 8 » يخافون « 9 » أن تجتمع عليهم العرب ، فتقتلهم إن آمنوا أو « 10 » خالفوا دين العرب ، فأعلمهم أن من جعل لكم الحرم آمنا « 11 » يقدر على أن يمنعكم من العرب إن آمنتم .
قال ابن عباس : " الحارث بن نوفل « 12 » هو الذي قال :
هامش
( 1 ) " قال " سقطت من ز .
( 2 ) ز : الجمع .
( 3 ) ز : وأخرج .
( 4 ) ز : فإن .
( 5 ) ز : وأقيم .
( 6 ) ز : وحقا .
( 7 ) ز : حراما .
( 8 ) ز : بهم .
( 9 ) ز : فخافوا .
( 10 ) ز : و .
( 11 ) ز : وأمنا .
( 12 ) هو الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، الهاشمي القرشي : صحابي من الولاة ، ولاه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعض أعمال مكة ، وأقره أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، ثم انتقل إلى البصرة فمات فيها نحو 35 ه . انظر : الإصابة 1 / 292 ، والأعلام 2 / 161 .