هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ
[ 14 ] ، وفي هذا الحديث اختصار « 1 » .
قال مجاهد « 2 » : وكزه بجمع كفه .
وقال قتادة « 3 » : وكزه بالعصا ولم يتعمد قتله فقضى عليه أي ففزع منه . وروى « 4 » أنه دفنه لما مات في الرمل .
ثم قال تعالى « 5 » :
قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ
[ 15 ] .
أي قال موسى : يا « 6 » رب إني أسأت إلى نفسي بقتلي القبطي ، فاستر علي ذنبي فستره اللّه « 7 » عليه .
قال ابن جريج « 8 » : إنما قال : ظلمت نفسي بقتلي ، من أجل أنه لا ينبغي لنبي أن يقتل حتى يؤمر .
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
[ 15 ] ، أي الساتر لذنب من آمن به واستغفره .
الرَّحِيمُ
[ 15 ] ، للتائبين أن يعاقبهم على ذنوبهم بعد أن تابوا منها .
ثم قال « 10 » :
قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ
[ 16 ] .
أي قال موسى : يا رب بعفوك عني في قتل هذه النفس فلن أكون عوينا للمجرمين .
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير 20 / 45 .
( 2 ) انظر : ابن جرير 20 / 46 ، وزاد المسير 6 / 208 ، والقرطبي 13 / 260 ، وابن كثير 5 / 269 .
( 3 ) انظر : ابن جرير 20 / 46 ، وزاد المسير 6 / 208 ، والقرطبي 13 / 260 ، وابن كثير 5 / 269 .
( 4 ) الرواية رواها أبو بكر بن عبد اللّه عن أصحابه ، انظر : الطبري 20 / 46 .
( 5 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 6 ) " يا " من " يا رب " سقطت من ز .
( 7 ) اسم الجلالة سقط من ز .
( 8 ) انظر : ابن جرير 20 / 47 ، والتوجيه في القرطبي 13 / 261 ، والدر 20 / 399 .
( 9 ) بعده في ز : الرحيم .
( 10 ) " قال " سقطت من ز .