تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5506

مساهمون:

ص٥٥٠٦
وتقدير الكلام عند الفراء « 1 » أنه بمعنى الدعاء ، كأنه قال : اللهم فلن أكون عوينا للمجرمين . وقيل : معنى الكلام الخبر ، وتقديره / ، لا أعصيك لأنك أنعمت علي ، وهذا معنى قول ابن عباس . ثم قال تعالى : « 2 » :
فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ
أي أصبح موسى خائفا من قوم فرعون ، يترقب الأخبار ، أن يعرفوا القصة فيقتلوه بالقبطي .
فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ
[ 17 ] ، أي فإذا الإسرائيلي « 3 » الذي استنصر موسى بالأمس على الفرعوني ، يستصرخ موسى ، أي يصيح « 4 » وهو من « 5 » الصراخ . ثم « 6 » قال له موسى :
إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ
[ 17 ] ، يوبخ الإسرائيلي « 7 » ، لأن « 8 » موسى نادم على ما قد سلف منه من قتله القبطي بالأمس . ومعنى :
لَغَوِيٌّ
« 9 » [ 17 ] ، أي لذو غواية
مُبِينٌ
[ 17 ] ، أي أبنت غوايتك بقتالك أمس رجلا ، واليوم آخر . قال ابن عباس : أتي « 10 » إلى فرعون فقيل له « 11 » : إن بني إسرائيل قد قتلوا رجلا
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 / 304 . ( 2 ) " تعالى " سقطت من ز . ( 3 ) ز : الإسرائيلي . ( 4 ) بعده في ز : به . ( 5 ) " من " سقطت من ز . ( 6 ) " ثم " سقطت من ز . ( 7 ) ز : الإسرائيلي . ( 8 ) ز : بأن . ( 9 ) بعدها في ز : مبين . ( 10 ) ز : أوتي . ( 11 ) " له " سقطت من ز .