وتقدير الكلام عند الفراء « 1 » أنه بمعنى الدعاء ، كأنه قال : اللهم فلن أكون عوينا للمجرمين .
وقيل : معنى الكلام الخبر ، وتقديره / ، لا أعصيك لأنك أنعمت علي ، وهذا معنى قول ابن عباس .
ثم قال تعالى : « 2 » :
فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ
أي أصبح موسى خائفا من قوم فرعون ، يترقب الأخبار ، أن يعرفوا القصة فيقتلوه بالقبطي .
فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ
[ 17 ] ، أي فإذا الإسرائيلي « 3 » الذي استنصر موسى بالأمس على الفرعوني ، يستصرخ موسى ، أي يصيح « 4 » وهو من « 5 » الصراخ . ثم « 6 » قال له موسى :
إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ
[ 17 ] ، يوبخ الإسرائيلي « 7 » ، لأن « 8 » موسى نادم على ما قد سلف منه من قتله القبطي بالأمس . ومعنى :
لَغَوِيٌّ
« 9 » [ 17 ] ، أي لذو غواية
مُبِينٌ
[ 17 ] ، أي أبنت غوايتك بقتالك أمس رجلا ، واليوم آخر .
قال ابن عباس : أتي « 10 » إلى فرعون فقيل له « 11 » : إن بني إسرائيل قد قتلوا رجلا
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 / 304 .
( 2 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 3 ) ز : الإسرائيلي .
( 4 ) بعده في ز : به .
( 5 ) " من " سقطت من ز .
( 6 ) " ثم " سقطت من ز .
( 7 ) ز : الإسرائيلي .
( 8 ) ز : بأن .
( 9 ) بعدها في ز : مبين .
( 10 ) ز : أوتي .
( 11 ) " له " سقطت من ز .