مِنَ الْمُصْلِحِينَ
[ 18 ] ،
أي ودخل موسى منفا « 1 » من مصر على حين غفلة من أهلها ، وهو نصف النهار .
وقيل « 2 » : بين المغرب والعشاء .
قال السدي « 3 » : كان موسى حين كبر ، يركب « 4 » مراكب فرعون ، ويلبس « 5 » ما يلبس ، وكان إنما يدعى موسى بن فرعون ، ثم إن فرعون ركب مركبا وليس عنده موسى ، فلما جاء موسى قيل له : إن فرعون قد ركب ، فركب موسى في إثره ، فأدركه المقيل بمنف فدخلها نصف النهار ، وليس بطرقها « 6 » أحد .
وقال ابن « 7 » إسحاق : كانت لموسى لما كبر « 8 » وفيهم شيعة من بني إسرائيل ، يسمعون منه ، ويقتدون به ، ويطيعونه « 9 » ، ويجتمعون إليه ، فلما اشتد رأيه ، وعرف ما هو
هامش
( 1 ) منف : بالفتح ثم السكون وفاء : اسم مدينة فرعون بمصر ، قال القضاعي : أصلها بلغة القبط مافه ، فعربت فقيل منف . قال عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الحكم بإسناده : أول من سكن مصر بعد أن أغرق اللّه قوم نوح عليه السّلام ، بيصر بن حام بن نوح ، فسكن " منف " ، وهي أول مدينة عمرت بعد الغرق هو وولده ، وهم ثلاثون نفسا منهم أربعة أولاد قد بلغوا وتزوجوا ، فبذلك سميت مافه ، ومعنى مافه بلسان القبط : ثلاثون ، ثم عربت فقيل منف ، وهي المرادة بقوله تعالى :وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها .انظر : معجم البلدان 5 / 213 - 214 .
( 2 ) قاله ابن عباس ، انظر : ابن جرير 20 / 44 ، وزاد المسير 6 / 208 ، والقرطبي 13 / 260 ، وابن كثير 5 / 268 ، والدر 20 / 398 .
( 3 ) ابن جرير 20 / 43 ، وزاد المسير 6 / 207 ، والدر 20 / 397 .
( 4 ) ز : تركب .
( 5 ) ز : وإبليس .
( 6 ) ز : في طرقها .
( 7 ) ز : أبو إسحاق .
( 8 ) ز : ركبر .
( 9 ) ز : ويطنعونه .