عليه من الحق ، رأى فراق فرعون وقومه على « 1 » ما هم عليه حقا في دينه ، فتكلم ، وعادى ، وأنكر « 2 » حتى ذكر ذلك منه ، وحتى خافوه ، وخافهم ، وحتى كان لا يدخل قرية فرعون إلا مستخفيا ، فدخلها يوما على حين غفلة من أهلها « 3 » .
وقال ابن زيد : معناه « 4 » : على حين غفلة من ذكر موسى ، ليس غفلة ساعة ، وذلك أن فرعون خاف موسى ، فأخرجه عنه « 5 » ، فلم يدخل عليهم « 6 » حتى كبر ، فدخل وقد نسي ذكره ، وغفل عن أمره « 7 » .
قال ابن عباس « 8 » : دخل نصف النهار وقت القائلة « 9 » ، وعنه : دخل بين المغرب والعشاء .
ثم قال :
فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ
[ 14 ] ، أي أحدهما إسرائيلي من أهل دينه ، والآخر قبطي من قوم فرعون وعلى دينه ، وذكر « 10 » أنهما اقتتلا في الدين الإسرائيلي على دين موسى والقبطي على دين فرعون ، فعند ذلك حميت نفس موسى في الدين ، فوكز القبطي ، فأتى عليه ومات من وكزته .
وعدو هنا بمعنى أعداء ، وكذلك يقال في المؤنث « 11 » . ومن العرب من يدخل
هامش
( 1 ) ز : و .
( 2 ) ز : وأبكر .
( 3 ) ابن جرير 20 / 44 .
( 4 ) ز : لمعناه .
( 5 ) ز : منه .
( 6 ) ز : عليه .
( 7 ) ابن جرير 20 / 44 ، والقرطبي 13 / 260 .
( 8 ) ابن جرير 20 / 44 ، وزاد المسير 6 / 208 ، والدر 20 / 398 .
( 9 ) ز : الطائلة .
( 10 ) انظر : ابن جرير 20 / 44 .
( 11 ) ز : المنث .