الهاء يجعله بمعنى : معادية .
ثم قال :
فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ
[ 14 ] .
قال ابن جبير : مر موسى برجل من القبط قد سخر رجلا من المسلمين فلما رأى المسلم موسى استغاث به ، فقال : يا موسى ، يا موسى ، فقال موسى : خل سبيله ، فقال القبطي : قد هممت أن أحمله عليك ، فوكزه موسى « 1 » فمات ، قال « 2 » : حتى إذا كان الغد نصب النهار ، خرج ينظر الخبر ، فإذا ذاك الرجل قد أخذه آخر ، فقال : يا موسى ، فاشتد غضب موسى على القبطي فأهوى إليه ، فخاف المسلم أن يكون إنما أتاه « 3 » يريده ، فقال له « 4 » :
أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ .
فقال القبطي : يا موسى أراك « 5 » أنت الذي قتلت « 6 » بالأمس « 7 » .
قال ابن عباس : لما بلغ موسى أشده لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل معه بظلم ولا بسخرة ، حتى امتنعوا كل الامتناع . فبينا هو يمشي ذات يوم في ناحية المدينة ، إذا هو برجلين يقتتلان : أحدهما من بني إسرائيل والآخر من آل فرعون ، فاستغاثه « 8 » الإسرائيلي على الفرعوني ، فغضب موسى ، فوكز الفرعوني فقتله ، ولم يرهما أحد إلا اللّه جل ذكره ، فقال موسى لما مات :
هامش
( 1 ) " موسى " سقطت من ز .
( 2 ) من " قال يا موسى " سقط من ز .
( 3 ) ز : إياه .
( 4 ) " له " سقطت من ز .
( 5 ) ز : أراك يا موسى .
( 6 ) بعده في ز : نفسا .
( 7 ) ابن جرير 20 / 45 .
( 8 ) ز : فاستغاثهم .