إلى أمها فجاءت بها ، فأمرها فرعون برضاعه ، فقبل ثديها ، وسكت ، فسر بذلك فرعون وهذا من عجيب لطف اللّه . ومعنى : يكفلونه : يضمونه .
وقالت :
وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ
[ 11 ] ، روي : أنها « 1 » لما قالت ذلك ، قالوا لها : ومن هي ؟
قالت : أمي ، قالوا لها : أو لأمك لبن ؟ قالت : نعم ، لبن أخي هارون .
وكان هارون ولد في سنة لم يكن فيها ذبح .
روي « 2 » : أن فرعون كان يذبح سنة ويترك « 3 » سنة .
وروي : أنه كان ترك الذبح أربع سنين « 4 » ، فولد هارون في آخرها ، فأرسلت امرأة فرعون إلى أم موسى ، وقالت لها : هذا الصبي أرضعيه ، ولك عندنا الكرامة ، مع ما لك من القدر عندنا ، ولزوجك ، فأخذته وأتم اللّه وعده لها برده إليها ، فلما صار موسى إليها لم يبق أحد من خاصة فرعون إلا أكرمها ، وكان زوجها عمران قد احتبسه فرعون عنده ، فرده عليها .
ويروى « 5 » أن فرعون قال لأم موسى : كيف ارتضع هذا الصبي منك ؟ ولم يرتضع من غيرك ؟ فقالت « 6 » : لأني امرأة طيبة الريح ، طيبة اللبن ، فلا أكاد أوتى « 7 »
هامش
( 1 ) " أنها " سقطت من ز .
( 2 ) هي عن السدي ، انظر : ابن جرير 20 / 30 .
( 3 ) ز : ويتر .
( 4 ) ز : أربعين سنة .
( 5 ) انظر : القرطبي 13 / 258 .
( 6 ) ز : قالت .
( 7 ) ز : أوتي .