اليم إذ خافت عليه « 1 » .
وقال السدي : وضعته وأرضعته ثم دعت له نجارا فعمل له تابوتا ، وجعلت مفتاح التابوت من داخل ، وجعلته فيه وألقته في اليم « 2 » وهو النيل .
ثم قال :
وَلا تَخافِي
[ 6 ] ، أي لا تخافي على ولدك من فرعون وجنده أن يقتلوه
وَلا تَحْزَنِي
لفراقه . قال « 3 » ابن زيد « 4 » : لا تخافي البحر عليه ، ولا تحزني لفراقه .
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ
[ 6 ] ، للرضاع « 5 » فترضعيه أنت
وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
أي باعثوه رسولا إلى هذه الطاغية .
ثم قال تعالى : « 6 »
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
[ 7 ] ، يعني التقطه من النيل جواري امرأة فرعون آسية . خرجن يغتسلن فوجدن التابوت ، فأدخلنه إلى آسية ، فوقعت عليه رحمتها « 7 » وحنينها « 8 » ، فلما أخبرت به فرعون ، أراد أن يذبحه ، فلم تزل تكلمه حتى تركه لها .
وقال : إني أخاف أن يكون هذا من بني إسرائيل / ، وأن يكون هذا الذي على يديه هلاكنا ، ولذلك قال تعالى « 9 » :
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
[ 7 ] .
هامش
( 1 ) ابن جرير 20 / 30 .
( 2 ) انظر المصدر السابق .
( 3 ) ز : وقال .
( 4 ) ابن جرير 20 / 31 .
( 5 ) ز : للرضاعة .
( 6 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 7 ) ز : عليها رحمته .
( 8 ) وحننته .
( 9 ) " تعالى " سقطت من ز .