وقال « 1 » محمد بن قيس : كانت ابنة فرعون برصاء ، فجاءت إلى النيل فإذا التابوت في النيل تخفقه « 2 » الأمواج ، فأخذته ابنة فرعون ، فلما فتحت التابوت ، فإذا « 3 » هي بصبي ، فلما نظرت إلى وجهه « 4 » برأت من البرص ، فجاءت إلى أمها ، وقالت : إن هذا الصبي مبارك ، لما نظرت إليه برأت . فقال فرعون : هذا من صبيان بني إسرائيل ، هلم حتى أقتله « 5 » فقالت « 6 » :
قُرَّتُ
« 7 »
عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ
« 8 » [ 8 ] .
وقال ابن إسحاق : وأجمع فرعون في مجلس له على شفير النيل ، كان يجلسه « 9 » على كل غداة « 10 » فبينما هو جالس إذ مر النيل بالتابوت فقذف به ، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه . فقال : إن هذا الشيء في البحر ، فأتوني به ، فخرج إليه أعوانه ، حتى جاءوا به ، ففتح التابوت ، فإذا فيه صبي في مهده ، فألقى اللّه عليه محبته وعطف « 11 » عليه نفسه . قالت امرأته آسية :
لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً
« 12 » [ 8 ] .
هامش
( 1 ) ز : قال .
( 2 ) ز : " يخفق " وهو تحريف .
( 3 ) ز : إذ .
( 4 ) ز : إليه .
( 5 ) ز : قتلوه .
( 6 ) ز : فقال .
( 7 ) ز : أقرت .
( 8 ) ابن جرير 20 / 32 .
( 9 ) ز : يجلس .
( 10 ) ز : غدات .
( 11 ) ز : وعطفت .
( 12 ) ابن جرير 20 / 32 .