لم يكن قصده لذلك « 1 » . وهي لام العاقبة « 2 » ولام الصيرورة وهذا كما قال : " فللموت ما تلد الوالدة " لم تلد المولود ليموت ولا للموت ، ولكن « 3 » كانت العاقبة إلى الموت ، تكون صارت كأنها « 4 » ولدته لذلك والحزن والحزن لغتان ، كالسقم والسقم « 5 » .
وقيل : الحزن : الاسم ، والحزن المصدر .
وقوله تعالى : « 6 »
كانُوا خاطِئِينَ
[ 7 ] ، أي آثمين بفعلهم ، يقال خطئ يخطأ : إذا تعمد الذنب .
ويروى : أن فرعون كان له رجال مخضبة أيديهم بالحناء قد شدوا أوساطهم بالمناطق وفيها السكاكين يذبحون الأطفال ، فولدت أم موسى موسى « 7 » ، ولا علم عندهم به ، فأوحى اللّه إليها أن ترضعه ، فإن خافت عليه ألقته في اليم يعني النيل ، فخافت عليه ، فجعلته في تابوت وغلقت عليه ، وعلقت المفاتيح « 8 » في التابوت ، وألقته « 9 » في النيل ، وكان لامرأة فرعون جوار يسقين لها الماء من موضع من النيل لا
هامش
( 1 ) ز : إلى ذلك .
( 2 ) قال ابن كثير : " اللام هنا لام العاقبة ، لا لام التعليل ، لأنهم لم يريدوا بالتقاطه ذلك ، ولا شك أن ظاهر اللفظ يقتضي ما قالوه ولكن إذا نظر إلى معنى السياق ، فإنه تبقى اللام للتعليل ، لأن معناه أن اللّه تعالى قيضهم لالتقاطه ليجعله عدوا لهم وحزنا فيكون أبلغ في إبطال حذرهم منه . انظر ابن كثير 5 / 266 ، والأساس في التفسير 7 / 4065 .
( 3 ) بعدها في ز : لما .
( 4 ) ز : كأنه .
( 5 ) انظر : اللسان 12 / 288 مادة : سقم .
( 6 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 7 ) " موسى " سقطت من ز .
( 8 ) ز : المفتاح .
( 9 ) ز : ولقت .