من هؤلاء برهان وحجة « 1 » على ما يدعون « 2 » .
والمعنى : عند الطبري « 3 » : قل يا محمد للمشركين ، اللّه الذي أنعم على أوليائه بالنعم التي قصها عليكم :
خَيْرٌ
« 4 »
أَمَّا يُشْرِكُونَ
« 5 » [ 61 ] من أوثانكم التي لا تنفعكم ، ولا تضركم ، ولا تدفع عن أنفسها ، ولا عن أوليائها شرا ، ولا تجلب نفعا « 6 » .
ثم قال تعالى « 7 » :
أَمَّنْ
« 8 »
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ
[ 62 ] ، أي أعبادة ما تعبدون من أوثانكم خير أم عبادة من خلق السماوات والأرض « 9 » فهو مردود على ما قبله « 10 » على المعنى الذي تقدم ذكره . وفيه معنى التوبيخ ، والتقريع لهم ، وفيه أيضا معنى التنبيه على قدرة اللّه ، وعجز آلهتهم ، وكذلك معنى ما بعده في قوله « 11 » " أمن " ، " أمن " هو كله « 12 » مردود على اللّه
خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
[ 61 ] ، وفيه من المعاني « 13 » ما ذكرنا من التوبيخ ، والتقريع ، والتنبيه فافهمه كله .
هامش
( 1 ) ز : ولا حجة .
( 2 ) ز : يدعونه .
( 3 ) ابن جرير 20 / 2 .
( 4 ) ز : خيرا .
( 5 ) بعده في ز : به .
( 6 ) ز : " ولا عن غيرها من أوليائه شرا ولا يجلب نفعها " .
( 7 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 8 ) ز : أم من .
( 9 ) بعده في ز : " وأنزل لكم من السماء " .
( 10 ) ز : ما أقبله .
( 11 ) ز : قولهم .
( 12 ) " كله " سقطت من ز .
( 13 ) ز : المعنيان ما .