ثم قال :
آللَّهُ
« 1 »
خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
« 2 » أجاز أبو حاتم « 3 » تحقيق الهمزتين في " ءاللّه " « 4 » ولم يوافقه على ذلك أحد ، والمعنى : أثواب اللّه خير أم ثواب ما تشركون ؟
وقيل : " خير " هنا ليست أفعل . والمعنى : اللّه ذو خير أم ما تشركون ؟ وقيل : إنما أتى هذا لأنهم كانوا يعتقدون ، ويظنون أن في عبادة الأصنام خيرا « 5 » ، وفي عبادة غيرها شرا ، فخوطبوا « 6 » على ما كانوا « 7 » يظنون ، ويعتقدون ، لا على غير ذلك .
وقيل : المعنى الخير في هذا الذي تشركونه به في العبادة .
وحكى سيبويه : الشقاء أحب / إليك أم السعادة ؟ وهو « 8 » يعلم أن السعادة أحب إليه .
وقيل : لفظ الاستفهام في هذا مجاز ، ومعناه التبيين « 9 » لهم أن اللّه خير لهم مما يشركون به من الأصنام ، وهذا النص يدل على أن « 10 » الدعاوى في الديانات لا تصح إلا ببرهان وحجة « 11 » تدل « 12 » على صحة ذلك ، ولو كان الأمر على غير ذلك لم يطلب
هامش
( 1 ) " اسم الجلالة " سقطت من ز .
( 2 ) ز : تشركون .
( 3 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 126 .
( 4 ) ز : باللّه .
( 5 ) ز : خير .
( 6 ) ز : فحق صلبوا .
( 7 ) ز : ما يكونوا .
( 8 ) ز : وهم يعلمون .
( 9 ) ز : التبس .
( 10 ) " أن " سقطت من ز .
( 11 ) " وحجة " سقطت من ز .
( 12 ) ز : ويدل .