تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5452

مساهمون:

ص٥٤٥٢
ثم قال :
آللَّهُ
« 1 »
خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
« 2 » أجاز أبو حاتم « 3 » تحقيق الهمزتين في " ءاللّه " « 4 » ولم يوافقه على ذلك أحد ، والمعنى : أثواب اللّه خير أم ثواب ما تشركون ؟ وقيل : " خير " هنا ليست أفعل . والمعنى : اللّه ذو خير أم ما تشركون ؟ وقيل : إنما أتى هذا لأنهم كانوا يعتقدون ، ويظنون أن في عبادة الأصنام خيرا « 5 » ، وفي عبادة غيرها شرا ، فخوطبوا « 6 » على ما كانوا « 7 » يظنون ، ويعتقدون ، لا على غير ذلك . وقيل : المعنى الخير في هذا الذي تشركونه به في العبادة . وحكى سيبويه : الشقاء أحب / إليك أم السعادة ؟ وهو « 8 » يعلم أن السعادة أحب إليه . وقيل : لفظ الاستفهام في هذا مجاز ، ومعناه التبيين « 9 » لهم أن اللّه خير لهم مما يشركون به من الأصنام ، وهذا النص يدل على أن « 10 » الدعاوى في الديانات لا تصح إلا ببرهان وحجة « 11 » تدل « 12 » على صحة ذلك ، ولو كان الأمر على غير ذلك لم يطلب
هامش
( 1 ) " اسم الجلالة " سقطت من ز . ( 2 ) ز : تشركون . ( 3 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 126 . ( 4 ) ز : باللّه . ( 5 ) ز : خير . ( 6 ) ز : فحق صلبوا . ( 7 ) ز : ما يكونوا . ( 8 ) ز : وهم يعلمون . ( 9 ) ز : التبس . ( 10 ) " أن " سقطت من ز . ( 11 ) " وحجة " سقطت من ز . ( 12 ) ز : ويدل .