تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5449

مساهمون:

ص٥٤٤٩
والثاني : أن ترفع " تلك " بالابتداء و " خاوية " و " بيوتهم " خبر ثاني عن الابتداء كما يقال هذا حلو حامض . الثالث : أن ترفع " خاوية " على إضمار مبتدأ : أي هي خاوية . الرابع : أن تجعل " خاوية " بدلا من بيوتهم كأنك قلت : فتلك خاوية . الخامس : أن تقدر في بيوتهم الانفصال ، فتجعل خاوية نعتا للبيوت تقديره فتلك بيوت لهم خاوية . والمعنى : فتلك مساكنهم خاوية منهم ليس فيها منهم أحد ، قد أهلكوا بظلم أنفسهم .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
[ 54 ] ، أي إن في فعلنا بثمود ما قصصنا عليك لعظة لمن يعلم . وروي : أن بيوتهم هذه المذكورة : هي بوادي القرى : وهو موضع بين المدينة والشام معروف . قوله تعالى :
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
[ 55 ] ، إلى قوله :
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ 66 ] ، أي أنجينا من عذابنا ، ونقمتنا التي حلت بثمود صالحا والمؤمنين به ، وكانوا يتقون العذاب والنقمة ، فآمنوا خوفا من ذلك ، فكذلك ننجيك يا محمد ، ومن آمن بك عند حلول عقوبتنا بمشركي قومك . وروي : أن صالحا صلّى اللّه عليه وسلّم لما أحل اللّه تعالى ذكره بقومه ما أحل من العذاب ، خرج هو والمؤمنين به إلى الشام فنزل « 1 » رملة فلسطين « 2 » . ثم قال :
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ
[ 56 ] ، أي واذكر لوطا « 3 » وإن
هامش
( 1 ) ز : " ملة " وهو تحريف . ورملة : مدينة عظيمة بفلسطين ، كانت قصبتها قد خرجت الآن ، وكانت رباطا للمسلمين ، انظر : معجم البلدان 3 / 69 . ( 2 ) ابن جرير 19 / 175 . ( 3 ) هنا ينتهي البياض المشار إليه في ز .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5449 | مكي بن حموش