تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5446

مساهمون:

ص٥٤٤٦
أي ليحلف « 1 » بعضكم بعضا لنبيتن « 2 » صالحا الليلة ، وأهله فلنقتلنه « 3 »
ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ
[ 51 ] ، أي ولي دمه
ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
[ 51 ] . قال « 4 » مجاهد : تحالفوا على إهلاكه فلم يصلوا إليه حتى هلكوا « 5 » هم وقومهم أجمعون . قال أبو إسحاق : قال التسعة الرهط الذين عقروا الناقة : هلم فلنقتل صالحا ، فإن كان صادقا أي فيما يوعدنا به من العذاب بعد الثلاث عجلناه قبلنا ، وإن كان كاذبا كنا قد ألحقناه بناقته . فأتوه ليلا ليبيتوه في أهله فدمغتهم الملائكة بالحجارة ، فلما أبطأوا على أصحابهم ، أتوا منزل صالح فوجدوهم متشادخين قد رضخوهم بالحجارة « 6 » . وقوله :
وَإِنَّا لَصادِقُونَ
[ 51 ] ، أي نقول لوليه : وإنا لصادقون أنا ما شهدنا مهلك أهله . ثم قال تعالى :
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
[ 52 ] ، أي مكر هؤلاء التسعة بسيرهم إلى صالح ليلا ليقتلوه ، وصالح لا يشعر بذلك .
وَمَكَرُوا مَكْراً *
أي فأخذناهم بالعقوبة وهم لا يشعرون بمكر اللّه . فالمعنى : ومكروا مكرا بما عملوه ، ومكرنا مكرا أي جازيناهم على مكرهم . وقيل : مكر اللّه بهم هو : إعلامه لصالح ومن آمن به بهلاكهم ، وأمره لهم بالخروج من بين أظهرهم ، ففعلوا ، وأخذ العذاب الكفار دون غيرهم .
هامش
( 1 ) ز : ليحلفوا . ( 2 ) ز : لنبيت . ( 3 ) ز : ولنقتلنه . ( 4 ) من " قال مجاهد . . . واذكر لوطا " بياض في ز . ( 5 ) ع : وهم قومهم . ( 6 ) انظر : ابن كثير 5 / 242 - 243 .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5446 | مكي بن حموش