تشاء منا بك وبمن معك لما يصيبنا من القحط والشدة « 1 » ، وقلة نماء الأموال ، وذلك من اتباعك ، فقال لهم صالح :
طائِرُكُمْ
« 2 »
عِنْدَ اللَّهِ
[ 49 ] ، أي « 3 » ما يصيبكم مما تكرهون عند اللّه علمه ، ومن عند اللّه يأتيكم .
قال قتادة « 4 » : معناه : علمكم عند اللّه .
وقال الفراء « 5 » : عند اللّه ، ومعناه : أي « 6 » في اللوح المحفوظ ما يصيبكم . مثل :
قوله
طائِرُكُمْ
« 7 »
مَعَكُمْ
[ 49 ] ، أي ما يصيبكم من خير وشر لازم لكم في رقابكم .
وقوله :
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
[ 49 ] ، أي تختبرون ، أي يختبركم ربكم برسالتي إليكم ، فينظر « 8 » طاعتكم له فيما بعثني به إليكم .
ثم قال تعالى « 9 » :
وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ
« 10 » [ 50 ] ، أي كان في مدينة قوم « 11 » صالح تسعة أنفس
يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
[ 50 ] ، أي يكفرون باللّه ولا يؤمنون به ، وخص هؤلاء بالذكر ، وقد علم أن جميعهم كافرون ، لأنهم هم الذين سعوا « 12 » في عقر الناقة ، وتعاونوا عليها ، وتحالفوا على قتل صالح من بين ثمود .
هامش
( 1 ) " والشدة " سقطت من ز .
( 2 ) بعده في ز : معكم .
( 3 ) من " أي . . . عند اللّه " سقط من ز .
( 4 ) ابن جرير 19 / 171 ، والدر 20 / 369 .
( 5 ) انظر : معاني الفراء 2 / 295 .
( 6 ) " معناه أي " سقطت من ز .
( 7 ) يس : 119 .
( 8 ) ز : فننظر طاعتك .
( 9 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 10 ) بعدها في ز " يفسدون " .
( 11 ) " قوم " سقطت من ز .
( 12 ) ز : سمعوا .