وقيل « 1 » : إنما فعل ذلك ليختبر عقلها بذلك على نحو ما اختبرته يعني « 2 » في توجيهها إليه الوصائف والوصفاء « 3 » ، ليميز بين الذكور والإناث يعاتبها « 4 » بذلك .
فقال لها : ادخلي الصرح ليريها ملكا أعز من ملكها ، وسلطانا « 5 » أعظم من سلطانها « 6 » .
فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها
[ 45 ] ، لا تشك أنه « 7 » ماء تخوضه ، فقيل لها :
إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ
[ 45 ] ، فلما وقفت على سليمان دعاها إلى عبادة اللّه وعابها « 8 » في عبادة الشمس من دون اللّه ، فقالت بقول « 9 » الزنادقة ، فوقع سليمان ساجدا إعظاما لما قالت ، وسجد معه الناس ، وسقط « 10 » في يديها حين رأت سليمان صنع ما صنع ، فلما رفع رأسه قال : ويحك ما قلت ؟ فأنسيت ما قالت ، فقالت :
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ 46 ] ، فحسن إسلامها « 11 » .
هامش
( 1 ) ابن جرير 19 / 168 .
( 2 ) " يعني " سقطت من ز .
( 3 ) ز : الوصفاء والوصائف .
( 4 ) ز : فعاتبها .
( 5 ) ز : وسلطان .
( 6 ) قال ابن كثير : " والأقرب في مثل هذه السياقات أنها متلقاة عن أهل الكتاب ، مما وجد في صحفهم ، كروايات كعب ، ووهب سامحهما اللّه تعالى فيما نقلاه إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل من الأوابد ، والغرائب ، والعجائب ، مما كان وما لم يكن ، ومما حرف وبدل ونسخ ، وقد أغنانا اللّه سبحانه عن ذلك ، بما هو أصح منه وأنفع وأوضح وأبلغ وللّه الحمد والمنة .
انظر : 5 / 240 .
( 7 ) ز : أنها ، وهو تحريف .
( 8 ) ز : وعاتبها .
( 9 ) ز : يقول ، وهو تحريف .
( 10 ) ز : " وسقطت " ، وهو تحريف .
( 11 ) ابن جرير 19 / 168 ، ابن كثير 5 / 238 .