ثم قال تعالى « 1 » :
يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
[ 39 ] .
قال ابن عباس : كان إتيان العرش إليه قبل أن يكتب الكتاب إليها . لأنه لما أتاه الهدهد فأخبره « 2 » بملك سبأ وعرشها ، أنكر سليمان « 3 » أن يكون لأحد سلطان في الأرض « 4 » غيره ، فقال لمن عنده من الجن والإنس :
أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قالَ عِفْرِيتٌ
« 5 »
مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ
قال سليمان أريد أعجل من هذا .
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
[ 41 ] ، وهو رجل من الإنس كان عنده علم من الكتاب فيه اسم اللّه الأكبر ، فدعا بالاسم ، فاحتمل العرش احتمالا حتى وضع بين يدي سليمان بقدرة اللّه ، فلما أتاه العرش صدّق الهدهد في قوله ، ووجهه بالكتاب وكذلك روى « 6 » الضحاك « 7 » . وقال « 8 » وهب بن « 9 » منبه وغيره : بل كتب معه الكتاب قبل أن يأتيه العرش . والكلام في التلاوة على رتبته ووصل « 10 » إليه العرش بعد رده « 11 » الهدية . قال وهب بن منبه : لما رجعت « 12 » إليها
هامش
( 1 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 2 ) ز : فأخبر .
( 3 ) " سليمان " سقطت من ز .
( 4 ) " في الأرض " سقطت من ز .
( 5 ) ز : عفريتم .
( 6 ) ز : روي عن الضحاك .
( 7 ) ابن جرير 19 / 159 .
( 8 ) ز : وقال .
( 9 ) ز : ابن .
( 10 ) ز : وصل اللّه .
( 11 ) ز : رد .
( 12 ) ز : جعلت .