كان نبيا فسيعلم الذكر من الأنثى « 1 » ، فأمرهم فتوضأوا ، فمن توضأ منهم ، فبدأ بمرفقه قبل كفه قال : هو من الإناث ، ومن بدأ بكفه قبل مرفقه قال « 2 » : هو « 3 » من الذكور .
وروى أنها : وجهت إليه بمائة وصيف ، ومائة وصيفة ، وألبست الجواري ثياب الغلمان ، وألبست « 4 » الغلمان ثياب الجواري ، وقالت : إن كان ملكا لم يعرف حتى يعريهم ، وإن كان نبيا علم ولم يعريهم « 5 » ، فلما قدموا على سليمان أمر فوضع « 6 » لهم ماء يتوضأون ، فكل من بدأ بالمرفق فغسله إلى اليد علم أنها جارية ، وكل من بدأ باليد إلى المرفق علم أنه غلام ، فأمر بنزع ثياب الغلمان فردها على الجواري ، ونزع ثياب الجواري وردها على الغلمان ، ثم ردّ « 7 » ما أهدت إليه « 8 » .
وقوله : " إليهم " تريد « 9 » به سليمان وحده لأن الملوك يخاطبون مخاطبة « 10 » الجماعة ، كما يخبرون عن أنفسهم بلفظ الجماعة .
وقوله :
فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
[ 36 ] ، أي فأنظر بأي شيء يرجع رسلي
هامش
( 1 ) ز : الذكور من الإناث .
( 2 ) " قال " سقط من ز .
( 3 ) ز : فهو .
( 4 ) ز : وألبس .
( 5 ) ز : يعرفهم .
( 6 ) ز : يموضع .
( 7 ) ز : ردت .
( 8 ) قال الحافظ ابن كثير معلقا على هذه الآثار : واللّه أعلم أكان ذلك أم لا ؟ وأكثره مأخوذ من الإسرائيليات ، والظاهر أن سليمان عليه السّلام ، لم ينظر إلى ما جاءوا به بالكلية ، ولا اعتنى به ، بل أعرض عنه . انظر : 5 / 234 .
( 9 ) ز : يريد .
( 10 ) ز : يخاطب بمخاطبة .