ثم قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ 19 ] ، أي إن الذين يحبون أن يذيع « 1 » الزنا في الذين صدقوا اللّه ورسوله لهم عذاب مؤلم في الدنيا بالحد ، وفي الآخرة بعذاب « 2 » النار إن مات مصرا على ذلك غير تائب منه .
قال « 3 » ابن زيد : عني به الخبيث عبد اللّه بن أبي بن سلول « 4 » المنافق ، هو أشاع على عائشة ما أشاع من الفرية .
ثم قال تعالى :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
[ 19 ] ، أي واللّه يعلم كذب الذين جاءوا بالإفك وأنتم أيها الناس لا تعلمون ذلك لأنكم لا تعلمون الغيب .
وقيل « 5 » : المعنى واللّه يعلم مقدار عظم « 6 » هذا الذنب ، والمجازاة « 7 » عليه ، وأنتم لا تعلمون ذلك .
ثم قال :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 8 » [ 20 ] ، أي ولولا أن اللّه تفضل عليكم أيها الناس ورحمكم « 9 » لهلكتم فيما أفضتم فيه ، ولكن اللّه ذو رأفة ، ورحمة بخلقه فلم يعاجلكم « 10 » بالعقوبة .
هامش
( 1 ) ز : يدفع .
( 2 ) ز : عذاب .
( 3 ) انظر : ابن جرير 18 / 100 ، وانظر : التوجيه في تفسير الرازي 23 / 184 ، وفي النهر الماد 2 / 1 / 539 رواية عن مجاهد .
( 4 ) " سلول " ساقطة من ز .
( 5 ) انظر : القرطبي 12 / 206 .
( 6 ) ز : عظيم .
( 7 ) ز : المجازات .
( 8 ) ز : لرؤوف .
( 9 ) ز : ورحمتكم .
( 10 ) ز : يعاجلكم .