تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5048

مساهمون:

ص٥٠٤٨
ثم قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
[ 19 ] ، أي إن الذين يحبون أن يذيع « 1 » الزنا في الذين صدقوا اللّه ورسوله لهم عذاب مؤلم في الدنيا بالحد ، وفي الآخرة بعذاب « 2 » النار إن مات مصرا على ذلك غير تائب منه . قال « 3 » ابن زيد : عني به الخبيث عبد اللّه بن أبي بن سلول « 4 » المنافق ، هو أشاع على عائشة ما أشاع من الفرية . ثم قال تعالى :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
[ 19 ] ، أي واللّه يعلم كذب الذين جاءوا بالإفك وأنتم أيها الناس لا تعلمون ذلك لأنكم لا تعلمون الغيب . وقيل « 5 » : المعنى واللّه يعلم مقدار عظم « 6 » هذا الذنب ، والمجازاة « 7 » عليه ، وأنتم لا تعلمون ذلك . ثم قال :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 8 » [ 20 ] ، أي ولولا أن اللّه تفضل عليكم أيها الناس ورحمكم « 9 » لهلكتم فيما أفضتم فيه ، ولكن اللّه ذو رأفة ، ورحمة بخلقه فلم يعاجلكم « 10 » بالعقوبة .
هامش
( 1 ) ز : يدفع . ( 2 ) ز : عذاب . ( 3 ) انظر : ابن جرير 18 / 100 ، وانظر : التوجيه في تفسير الرازي 23 / 184 ، وفي النهر الماد 2 / 1 / 539 رواية عن مجاهد . ( 4 ) " سلول " ساقطة من ز . ( 5 ) انظر : القرطبي 12 / 206 . ( 6 ) ز : عظيم . ( 7 ) ز : المجازات . ( 8 ) ز : لرؤوف . ( 9 ) ز : ورحمتكم . ( 10 ) ز : يعاجلكم .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5048 | مكي بن حموش