قوله تعالى ذكره « 1 » :
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ
[ 12 ] ، إلى قوله :
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ 22 ] /
هذه الآية عتاب " من اللّه تعالى لأهل الإيمان فيما وقع في أنفسهم من أمر عائشة ، فالمعنى : هلا إذ سمعتم « 2 » أيها المؤمنون ما قال أهل الإفك في عائشة ، ظننتم خيرا بمن قذف ، ولا تظنوا الفاحشة .
قال « 3 » ابن زيد معناه : هلا ظن المؤمن أن المؤمن « 4 » لم يكن يفجر بأمه .
ثم قال :
هذا إِفْكٌ مُبِينٌ
[ 12 ] ، أي وقال المؤمنون : هذا الذي جاء به هؤلاء كذب ظاهر « 5 » .
ثم قال تعالى :
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
[ 13 ] ، أي هلا جاء هؤلاء المبطلون القائلون في عائشة الكذب بأربعة شهداء على تصحيح قولهم فيها ، فإذ « 6 » لم يأتوا بالشهداء على ما رموها به فأولئك عند اللّه هم الكاذبون فيما جاءوا به من الإفك .
ثم قال :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
[ 20 ] ، يعني الخائضين في الإفك .
لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ 14 ] ، أي لعجل عليكم بالعقوبة ، ولكن تفضل « 7 » عليكم بتأخيرها ، ورحمكم فقبل توبتكم من ذلك .
ثم قال تعالى :
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ
[ 15 ] ، أي لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم
هامش
( 1 ) بعده في ز : " ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته " إلى قوله " رؤوف رحيم " .
( 2 ) ز : إذ سمعتموه .
( 3 ) انظر : ابن جرير 18 / 96 ، القرطبي 12 / 202 .
( 4 ) " المؤمن " سقطت من ز .
( 5 ) انظر : أحكام القرآن لابن العربي 3 / 1355 .
( 6 ) " فإذ " ساقطة من ز .
( 7 ) بعدها في ز : اللّه .