والبهتان هينا أي سهلا ، لا إثم فيه عليكم ، وهو عند اللّه عظيم ؛ لأنكم تؤذون به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وحليلته .
ولا يوقف « 1 » على ذلك
عَذابٌ عَظِيمٌ
« 2 » لأنه عامل في " إذا " ، والوقف على
وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ .
ثم قال :
وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا
[ 16 ] ، أي هلا « 3 » إذ سمعتم « 4 » الإفك « 5 » أيها الخائضون فيه قلتم : ما يحل لنا أن نتكلم بهذا سبحانك أي تنزيها لك وبراءة لك من السوء ، هذا القول بهتان عظيم .
ثم قال تعالى :
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً
« 6 » [ 17 ] ، أي يذكركم اللّه ، وينهاكم بأي كتابه لئلا تعودوا « 7 » لمثله ، أي لمثل فعلكم « 8 » في تلقيكم الإفك ، وقبولكم له ، وخوضكم فيه « 9 »
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ 17 ] ، أي إن كنتم تتعظون بعظات اللّه وتأتمرون لأمره .
ثم قال :
وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ
أي يبين ما تهلكون بوقوعكم فيه لتجتنبوه .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[ 18 ] ، أي عليم بخلقه ومصالحهم ، حكيم في تدبيره .
هامش
( 1 ) انظر : المكتفى ص 407 ، ومنار الهدى ص 194 .
( 2 ) " عذاب " ساقطة من ز .
( 3 ) ز : سهله .
( 4 ) ز : سمعتموه .
( 5 ) ز : لإفك .
( 6 ) بعده في ز : إن كنتم مؤمنين .
( 7 ) ز : يعودوا .
( 8 ) ز : فضلكم .
( 9 ) بعده في ز : " أبدا " .