حين تتلقونه بألسنتكم ، أي تتلقون الإفك : أي يأخذه بعضكم « 1 » عن بعض ، ويقبله منه .
روي « 2 » أن الرجل منهم كان يلقى الرجل فيقول : أو ما بلغك كذا وكذا عن عائشة ؟ لتشيع بذلك عليها الفاحشة .
قال « 3 » مجاهد :
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ
« 4 » يرويه بعضكم عن بعض .
وقرأت « 5 » عائشة رضي اللّه عنها : " إذ تلقونه " بكسر اللام وضم القاف مخففا . يقال :
ولق « 6 » ، يلق إذا أسرع في الكذب « 7 » واشتقاقه من الولق ، وهو الخفة والسرعة .
وقوله :
وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ
أي تقولون من الخبر الذي تروونه ولا تعلمون « 8 » حقيقته ولا صحته .
وقال « 9 »
وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً
[ 15 ] ، أي وتحسبون أن قول ذلك وروايتكم الكذب
هامش
( 1 ) ز : على .
( 2 ) انظر : ابن جرير 18 / 97 ، وزاد المسير 6 / 21 .
( 3 ) انظر : ابن جرير 18 / 98 ، وأحكام القرآن للجصاص 3 / 308 ، وصحيح البخاري 6 / 193 ، وابن كثير 5 / 72 ، ومجمع البيان 18 / 23 ، رواه عن مجاهد ، ومقاتل ، والدر المنثور 18 / 160 ، وفتح القدير 4 / 13 .
( 4 ) ز : تلقونه .
( 5 ) انظر : ابن جرير 18 / 98 ، وزاد المسير 6 / 21 ، قرأ به أبي بن كعب ، وعائشة ، ومجاهد ، وأبو حيوة . وانظر : القرطبي 12 / 197 ، قرأ به ابن يعمر وعائشة رضي اللّه عنهما ، وانظر :
المحتسب 2 / 104 ، وشواذ القرآن ص 102 .
( 6 ) ز : وأن يلق ، انظر : تاج العروس مادة " ولق " 7 / 91 .
( 7 ) انظر : زاد المسير 6 / 21 .
( 8 ) ز : يعلمون .
( 9 ) " و " : ساقطة من ز .