لأن آخرها / حرف علة ياء ، أو واو ، وقد كان يجب أن ينقلبا ألفا إذ هما ظرفان « 1 » ، فكان الحذف أخف من الإعلال والإقلاب ، فلما حذف من آخرها حرف أشبهت الأفعال ، لأن الحذف أكثر ما يكون في الأفعال نحو : لم أبل ولا أدر فلما ضارع الاسم « 2 » الفعل في باب الحذف آخرا « 3 » ضارعه في باب « 4 » الزيادة أولا فدخلته ألف الوصل ، ولم يمكن « 5 » أن تدخل « 6 » على متحرك فسكن أوله ، وهذا قول حكي عن الخليل .
والمحذوف من اسم عند البصريين « 7 » واو وأصله سمو على مثال قنو ، دليله قولهم : أسماء كأقناء وكذلك « 8 » أب وأخ . المحذوف منهما « 9 » واو يدل على ذلك قولهم :
الأبوة والأخوة . وقولهم : أبوان وأخوان . وقد كان يجب أن تدخل « 10 » ألف الوصل على أب ، وأخ على ما قدمنا من العلة إلا أنه لما كان في « 11 » أول أب وأخ همزة ثقل دخول همزة أخرى عليها ، والعرب تستثقل الجمع بين همزتين في كلمتين ولا تجيزه « 12 » في كلمة « 13 » إلا بالتخفيف ، فتركوا ما يستثقلون « 14 » .
هامش
( 1 ) ز : طرفان .
( 2 ) ز : الأمر .
( 3 ) " آخرا " ساقطة من ز .
( 4 ) " باب " سقطت من ز .
( 5 ) ز : يكن .
( 6 ) ز : يدخل .
( 7 ) انظر : إعراب القرآن للدرويش 1 / 8 .
( 8 ) ز : وكذا .
( 9 ) ز : منها .
( 10 ) ز : يدخل .
( 11 ) " في " سقطت من ز .
( 12 ) ز : يجيزه .
( 13 ) بعدها في ز : واحدة .
( 14 ) ز : يستثقلوا .