تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5388

مساهمون:

ص٥٣٨٨
الريح ذلك الكلام إليه حتى يسمعه ، فلما فهم سليمان كلام النمل تبسم ووقف فوقف الناس معه ، فقال الرجلان : ما يضحك نبي اللّه ؟ فأخبرهما بكلام النملة ، فلم يزل واقفا حتى دخلت النمل « 1 » مساكنها ثم سار « 2 » . وروى الأعمش عن « 3 » نوف « 4 » أنه قال : كانت نمل « 5 » سليمان أمثال الذباب ، وكانت هذه النملة مثل الذيب في العظم « 6 » . قوله تعالى ذكره « 7 » :
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
[ 19 ] ، إلى قوله :
وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
[ 31 ] ، أي فضحك سليمان من قول النملة ، وقال :
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ
[ 19 ] ، أي ألهمني الشكر على ما أنعمت به « 8 » علي وعلى والدي وألهمني أن أعمل عملا صالحا « 9 » ترضاه . وقيل : معناه كفني عن الأشياء إلا عن شكر نعمتك .
وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ
[ 19 ] ، أي مع عبادك الصالحين ، يعني الأنبياء ، أي أدخلني معهم الجنة .
هامش
( 1 ) ز : النملة . ( 2 ) وردت القصة بالسيرة الحلبية ج 1 / 254 لكن ليس بكل تفاصيلها . [ المدقق ] ( 3 ) انظر : ابن جرير : 19 / 142 . ( 4 ) ز : أيوب ، ع : نوف ، والصواب : عوف . انظر : ابن جرير 19 / 142 ، وفي الدر : " نوف " . انظر : 19 / 347 . ( 5 ) ز : نملة . ( 6 ) انظر : ابن كثير 5 / 227 رواية عن الحسن ، والدر 19 / 347 رواية عن نوف . ( 7 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز . ( 8 ) " به " سقطت من ز . ( 9 ) ز : إلى عمل صالح .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5388 | مكي بن حموش