ثم قال
حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ
[ 18 ] ، يعني « 1 » أتى سليمان وجنوده على واد النمل ، وهو واد كان بالشام نمله « 2 » على قدر الذباب « 3 » ،
قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ
أي بيوتكم
لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ
[ 18 ] ، أي يكسرنكم .
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
[ 18 ] ، أي يكسرونكم بوطئهم غير عالمين بكم . فتكون الجملة في موضع الحال « 4 » من سليمان وجنوده ، والعامل في الحال يحطمنكم ، ويجوز أن تكون الجملة حالا من النملة ، ويكون « 5 » العامل في الحال : قالت . أي « 6 » قالت نملة ذلك في حال غفلة الجنود ، كما تقول « 7 » : قلت خيرا والناس نيام .
وقيل : إن قوله :
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
[ 18 ] ، راجع إلى النمل . أي والنمل لا يشعر « 8 » أن سليمان يفهم مقالتها ، فتكون « 9 » حالا من النملة « 10 » أيضا والعامل فيه :
قالت . كما تقول : شتمتك وأنا غير عالم بك . أي شتمتك في حال « 11 » جهلي « 12 » بك . ولما
هامش
( 1 ) " من يعني . . . النمل " ساقط من ز .
( 2 ) ز : نملة .
( 3 ) قال الحافظ ابن كثير : " ومن قال من المفسرين : إن هذا الوادي كان بأرض الشام أو بغيره ، وإن هذه النملة كانت ذات جناحين كالذباب أو غير ذلك من الأقاويل ، فلا حاصل لها " انظر : 5 / 227 .
( 4 ) انظر : إعراب القرآن للدرويش 7 / 180 .
( 5 ) ز : وتكون .
( 6 ) " أي " سقطت من ز .
( 7 ) ز : يقول .
( 8 ) ز : تشعر .
( 9 ) ز : فيكون .
( 10 ) ز : النمل .
( 11 ) ز : رجال .
( 12 ) ز : جهل .