تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5387

مساهمون:

ص٥٣٨٧
فهم « 1 » سليمان قول النمل « 2 » وصارت بمنزلة من يعقل في الفهم عنها ، أخبر عنها كما يخبر عن من يعقل ، فلذلك قال :
قالَتْ ،
وقال :
ادْخُلُوا
ولذلك أضاف إلى الطير منطقا في قوله :
عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ
[ 16 ] . وروي : أن اللّه جلّ ذكره : فهم سليمان كلام الإنس باختلاف « 3 » لغاتها ، وفهمه كلام الطير « 4 » والبهائم ، وكان إذا أراد أن يسير على الأرض أمر بالكرسي فوضع له فجلس عليه ، ثم أمر بكراسي فوضعت لأصحابه فأجلس عليها من أراد ، فالذين يلونه الإنس ، ثم الجن ، ثم الشياطين « 5 » ثم يأمر « 6 » الريح فتحملهم بين السماء والأرض ، وإذا أراد صار على الخيل في الأرض « 7 » ، فبينما سليمان ذات يوم « 8 » يسير بين أيدي الناس على الأرض ، ورجلان معه أحدهما ختنه « 9 » : زوج ابنته ، والآخر عن يساره من أهل مملكته كريم عليه ، ولم يكن أحد يسير بين يديه تواضعا للّه ، إذ مر على واد النمل وهو واد « 10 » فيه نمل ، فسمع نملة تقول :
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ
[ 18 ] وكان « 11 » قد أعطى اللّه سليمان زيادة في ملكه ألا يذكره « 12 » أحد إلا حملت
هامش
( 1 ) ز : ولم يفهم . ( 2 ) ز : النملة . ( 3 ) ز : بالختلاف . ( 4 ) " الطير و . . " سقط من ز . ( 5 ) بعده في ز : " ثم طير " . ( 6 ) ز : أمر . ( 7 ) " في الأرض " سقط من ز . ( 8 ) " ذات يوم " سقط من ز . ( 9 ) انظر : اللسان 13 / 138 مادة : ختن . ( 10 ) ع : واد . ( 11 ) " كان " سقطت من ز . ( 12 ) ز : بذكر .