فغضب سليمان عند ذلك ، وتألّا « 1 » لنعذبنه « 2 » عذابا شديدا ، أي ينتف ريشه أو يذبحه « 3 » أو يأتي بحجة « 4 » بيّنة ، وكان أشد عذابه الذي يعذب به الطير « 5 » أن ينتف ريشه حتى يتركه أقرع لا ريش عليه ، فلم يكن إلا يسيرا حتى أتى الهدهد بعذر بين ، فقال :
اطلعت على ما لم تطلع عليه
وَجِئْتُكَ
« 6 »
مِنْ سَبَإٍ
« 7 » [ 22 ] ، أي بخبر صادق .
قال « 8 » ابن عباس : لما « 9 » أقبل الهدهد قيل له : إن سليمان قد حلف ليعاقبنك حين فقدك . فقال الهدهد : هل استثنى ؟ قالوا « 10 » : نعم ، فأقبل حتى قام بين يديه فأخبره بعذره .
وروي : أن الطير كانت تظله من الشمس في مسيره . فلما غاب الهدهد أصابته الشمس من موضع الهدهد ، فسأل « 11 » عنه إذ فقده .
وقال ابن عباس : كان سليمان يوضع له ست مائة كرسي ، ثم يجيء أشراف الإنس ، فيجلسون مما يليه ، ثم يجيء أشراف الجن فيجلسون مما يلي الإنس ، ثم يدعو
هامش
( 1 ) ز : " وءالا " وهو الذي ينهض برأسه إذا مشى يحركه إلى فوق . انظر : لسان 11 / 76 .
( 2 ) ز : ليعذبنه .
( 3 ) ز : " ريشه يذبحه " .
( 4 ) ز : يأتيني .
( 5 ) " الطير " سقطت من ز .
( 6 ) ز : حجتك .
( 7 ) ز : بعدها : يقين .
( 8 ) ز : وقال .
( 9 ) ز : فلما .
( 10 ) ز : فقالوا .
( 11 ) ز : وسأل .