فقال له سليمان : وما همي ؟ قال « 1 » : أن تشكر ما أعطاك اللّه « 2 » ، قال : صدقت .
وانصرف عنه سليمان إلى مركبه « 3 » « 4 » .
ثم قال تعالى « 5 » :
وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
[ 16 ] ، يعني من كل شيء من الخيرات ، يؤتاه « 6 » الأنبياء والناس ، وهذا على التكثير « 7 » كما تقول « 8 » : ما لقيت أحدا إلا كلمته .
ثم قال تعالى « 9 » :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ
[ 16 ] ، أي إن الذي أوتيناه من الخيرات لهو الفضل « 10 » على جميع أهل دهرنا الظاهر .
ثم قال :
وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ
[ 17 ] ، يقال : إن الجن سخرت له ، بأن ملك مضارها ومنافعها ، وسخرت له « 11 » الطير « 12 » بأن جعل فيها ما تفهم عنه فكانت تستره من الشمس وغيرها .
وقيل : لهذا تفقد الهدهد . ومعنى الآية : وجمع سليمان جنوده في مسير له
فَهُمْ يُوزَعُونَ
[ 17 ] .
هامش
( 1 ) ز : فقال :
( 2 ) ز : " تشكروا اللّه على ما أعطاك " .
( 3 ) انظر : الدر 19 / 346 .
( 4 ) هذه الآثار وغيرها التي يرويها وهب من الإسرائيليات التي لا أصل لها . [ المدقق ]
( 5 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 6 ) ز : أوتاه .
( 7 ) ز : وعلى هذا التكثير .
( 8 ) ز : يقال .
( 9 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 10 ) بعده في ز : المبين .
( 11 ) " له " سقطت من ز .
( 12 ) ز : الطيور .