تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5375

مساهمون:

ص٥٣٧٥
يرسلها على فرعون ويأخذها « 1 » . وقوله جل ثناؤه « 2 » :
لا يَخافُ
« 3 »
لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
[ 10 ] ، أي عندي : ثم قال :
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ
[ 11 ] ، أي من ظلم فعمل بغير ما أذن له في العمل به . قال ابن جريج « 4 » : لا يخاف الأنبياء إلا بذنب يصيبه أحدهم ، فإن أصابه أخافه اللّه حتى يأخذه منه . وقال الحسن : في الآية إنما أخيف لقتله النفس ، وقال الحسن « 5 » أيضا : كانت الأنبياء تذنب ، فتعاقب ثم تذنب واللّه فتعاقب « 6 » . وقوله :
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ
« 7 » [ 11 ] ، استثناء « 8 » منقطع عند البصريين ، لأن حق الاستثناء أن يكون ما بعده مخالفا لما قبله في المعنى . وقوله :
إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
[ 10 ] ، يدل على أمنهم . وقوله :
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ 11 ] ، يدل على أمن « 9 » من ظلم ، ثم فعل ذلك فقد حصل المعنى فيهما واحد ، فوجب أن يكون ليس من الأول و " إلا " بمعنى لكن ، والتقدير « 10 » ،
هامش
( 1 ) ابن جرير 19 / 136 . ( 2 ) " جل ثناؤه " سقطت من ز . ( 3 ) ز : لا تخاف . ( 4 ) ابن جرير : 19 / 136 . ( 5 ) انظر المصدر السابق . ( 6 ) ز : يتعاقب . ( 7 ) بعده في ز : ثم بدل حسنا بعد سوء إلا من ظلم . ( 8 ) انظر : إملاء ما من به الرحمن ص 468 ، والمشكل 2 / 532 . ( 9 ) ز : " أمن " سقطت من ز . ( 10 ) ز : والقدير .