يرسلها على فرعون ويأخذها « 1 » .
وقوله جل ثناؤه « 2 » :
لا يَخافُ
« 3 »
لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
[ 10 ] ، أي عندي : ثم قال :
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ
[ 11 ] ، أي من ظلم فعمل بغير ما أذن له في العمل به .
قال ابن جريج « 4 » : لا يخاف الأنبياء إلا بذنب يصيبه أحدهم ، فإن أصابه أخافه اللّه حتى يأخذه منه .
وقال الحسن : في الآية إنما أخيف لقتله النفس ، وقال الحسن « 5 » أيضا : كانت الأنبياء تذنب ، فتعاقب ثم تذنب واللّه فتعاقب « 6 » .
وقوله :
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ
« 7 » [ 11 ] ، استثناء « 8 » منقطع عند البصريين ، لأن حق الاستثناء أن يكون ما بعده مخالفا لما قبله في المعنى .
وقوله :
إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
[ 10 ] ، يدل على أمنهم . وقوله :
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ 11 ] ، يدل على أمن « 9 » من ظلم ، ثم فعل ذلك فقد حصل المعنى فيهما واحد ، فوجب أن يكون ليس من الأول و " إلا " بمعنى لكن ، والتقدير « 10 » ،
هامش
( 1 ) ابن جرير 19 / 136 .
( 2 ) " جل ثناؤه " سقطت من ز .
( 3 ) ز : لا تخاف .
( 4 ) ابن جرير : 19 / 136 .
( 5 ) انظر المصدر السابق .
( 6 ) ز : يتعاقب .
( 7 ) بعده في ز : ثم بدل حسنا بعد سوء إلا من ظلم .
( 8 ) انظر : إملاء ما من به الرحمن ص 468 ، والمشكل 2 / 532 .
( 9 ) ز : " أمن " سقطت من ز .
( 10 ) ز : والقدير .