ثم قال :
وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ
« 1 » [ 10 ] ، أخبر عن العصا هاهنا « 2 » أنها انقلبت كالجان « 3 » ، والجان « 4 » : صغير الحيات ، وأخبر عنها في موضع آخر أنها انقلبت ثعبانا مبينا ، والثعبان : كبير الحيات « 5 » . ومعنى ذلك أن عصا موسى انقلبت له على ثلاث حالات ، آيات من اللّه ، انقلبت حية تسعى وهي الأنثى ، وجان وهو « 6 » الصغير من الحيات ، وثعبان مبين : وهو الذكر الكبير « 7 » من الحيات .
وقيل : إنها انقلبت ثعبان « 8 » تهتز كأنها جان ولها « 9 » عظم الثعبان وخفة الجان واهتزازه ، وهي حية تسعى . والعرب تقول : هذه حية ، وهذا حية « 10 » .
وقيل : إن اللّه أقلب له العصا في أول مرة جانا « 11 » ، وهو الحية الصغيرة لئلا « 12 » يخاف ويجزع ، فلما أنس بها وأخذها وأرسلها . أرسله إلى فرعون ، فألقاها في الحال الأخرى بين يدي « 13 » فرعون فصارت ثعبانا مبينا « 14 » ، واللّه أعلم ، وفي لفظ الآية
هامش
( 1 ) بعدها في ز : يا موسى .
( 2 ) ز : " هنا " .
( 3 ) من " كالجان . . . انقلبت " سقط من ز .
( 4 ) انظر : اللسان 13 / 95 مادة جنن .
( 5 ) ز : الكبير من الحيات .
( 6 ) ز : " وهي " .
( 7 ) ز : الذكور والكبير .
( 8 ) ز : تعبانا .
( 9 ) ز : فيها .
( 10 ) ز : فيه .
( 11 ) ز : جان .
( 12 ) ز : كي لا .
( 13 ) ز : حين .
( 14 ) " مبينا " سقطت من ز .