تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5366

مساهمون:

ص٥٣٦٦
الآيات : جاء حسان بن ثابت ، وعبد اللّه بن « 1 » رواحة ، وكعب بن « 2 » مالك إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يبكون « 3 » فقالوا : قد علم اللّه حين أنزل هذه الآيات أنا شعراء ، فتلا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ 227 ] ، إلى « 4 »
ظُلِمُوا .
وقال : أنتم « 5 » . ثم قال تعالى :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[ 226 ] ، يعنى مشركي « 6 » مكة « 7 » ، الذين ظلموا أنفسهم بشركهم باللّه ، سيعلمون أي : مرجع يرجعون ، وأي : معاد يعودون بعد مماتهم ، وأي « 8 » منصوب ينقلبون على المصدر ، وليس بمفعول به ، لأن " ينفعل " لا يتعدى : نحو « 9 » : ينطلق ، فإنما « 10 » نصبه على أنه نعت لمصدر محذوف عمل ما « 11 » فيه
يَنْقَلِبُونَ ،
ولا ينتصب " سيعلم " لأن " سيعلم " خبر ، أو " أي " استفهام ولا يعمل ما قبل الاستفهام فيه .
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري ، من الخزرج ، أبو محمد : صحابي يعد من الأمراء والشعراء الراجزين ، كان يكتب من الجاهلية ، وكان أحد الأمراء في وقعة مؤتة فاستشهد بها رحمه اللّه تعالى سنة 8 ه ، انظر : تهذيب التهذيب 5 / 212 ، وصفة الصفوة 1 / 191 ، وحلية الأولياء 1 / 118 ، وابن عساكر 7 / 387 ، وطبقات ابن سعد 3 / 89 ، والاعلام 4 / 217 . ( 2 ) " وكعب بن مالك " سقطت من ز . ( 3 ) ز : بمكة . ( 4 ) بعدها في ز : قوله . ( 5 ) " وقال أنتم " سقطت من ز . ( 6 ) ز : مشركين . ( 7 ) قال ابن كثير : " والصحيح أن هذه الآية عامة في كل ظالم " . انظر : 5 / 220 . ( 8 ) انظر : المشكل 2 / 530 . ( 9 ) ز : " نحن " . ( 10 ) ز : " وإنما " . ( 11 ) ز : " ما " ساقطة .