وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً
[ 173 ] ، يعني من كان غائبا من قوم لوط أرسل عليه « 1 » حجارة ، فأما من كان في المدينة فإنه قلبت عليه عاليها سافلها ، وأرسلت الحجارة على من لم يكن في المدينة ، فتلقطتهم « 2 » في الآفاق فأهلكتهم .
وقوله :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
[ 174 ] ، إلى قوله
الرَّحِيمُ
« 3 » قد مضى تفسيره .
قوله :
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ
[ 176 ] .
قال أبو عبيد « 4 » : ليكة اسم قرية . والأيكة اسم البلد كله « 5 » . وترك الصرف على قراءة « 6 » نافع ومن تبعه « 7 » يدل على ما قاله قتادة : أرسل شعيب « 8 » إلى قوم « 9 » أهل مدين وإلى أصحاب الأيكة « 10 » .
هامش
( 1 ) ز : عليهم .
( 2 ) ز : فتلقطهم .
( 3 ) ز : " العزيز الرحيم " .
( 4 ) ز : أبو عبيدة .
( 5 ) " كله " سقطت من ز .
( 6 ) ز : متلقطهم .
( 7 ) ز : يتبعه .
( 8 ) قيل في نسبه : إنه ابن ميكيل بن يشجن ، أو إنه ابن يشخر بن لاوى بن يعقوب ، وقيل غير ذلك ، يقال : إن أمه بنت لوط . وقد آمن شعيب بإبراهيم عليهما السّلام ، وهاجر معه بعد نجاته من النار إلى الشام ، وقد بعثه اللّه إلى أهل مدين ، وهم من سلالة إبراهيم وكانوا يسكنون قريبا من معان بأطراف الشام ، كما بعثه إلى أهل الأيكة وهي شجرة أيك في بقعة كثيرة الأشجار بين ساحل البحر الأحمر ومدين . انظر : معجم الأعلام والألفاظ القرآنية ص 269 .
( 9 ) " قوم " سقطت من ز .
( 10 ) والذي ذهب إليه الحافظ ابن كثير أن الأيكة " هم أهل مدين على الصحيح ، وكان نبي اللّه شعيب من أنفسهم وإنما لم يقل ههنا أخوهم شعيب لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة ، وهي -