ثم قال تعالى « 1 » :
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
[ 183 ] ، أي : لا تكثروا في الأرض الفساد « 2 » .
وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ
[ 184 ] ، أي : وخلق الخلق الأولين . وفي الجبلة لغات « 3 » : جبلة ، وجبله ، وجبلة ومن هذا قولهم : جبل فلان على كذا : أي : خلق عليه .
وقد تقدم تفسير « 4 » .
إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ
[ 185 ] ، إلى الكاذبين « 5 » .
ثم قال / عز وجلّ :
فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
[ 187 ] ، « 6 » أي : يقول قوم شعيب له :
أسقط علينا جانبا من السماء . ومن قرأ « 7 » : بفتح السين جعله جمع : كسفة ، كسدرة « 8 » وسدر ، وكسرة وكسر . ويجوز أن يكون من أسكن ، جعله أيضا جمع كسفة : كثمرة وتمر ، فيكون المعنى : فأسقط « 9 » علينا قطعا من السماء ، إن كنت صادقا « 10 » فيما جئتنا به .
ثم قال :
قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ
[ 188 ] ، أي : قال شعيب لقومه « 11 » : ربي أعلم بما تعملون من عملكم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم .
هامش
( 1 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 2 ) ز : من الفساد .
( 3 ) انظر : مختار الصحاح ص 39 مادة : جبل .
( 4 ) بعده في ز : " ثم قال " .
( 5 ) ز : أي : من المكذبين .
( 6 ) بعده في ز : " إن كنت " .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 101 .
( 8 ) من " كسدرة . . . كسفة " سقط من ز .
( 9 ) ز : أسقط .
( 10 ) ز : من الصادقين .
( 11 ) ز : أي : قال لهم شعيب .