ثم قال :
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
أي : تتجاوزون « 1 » ، ما أباحه اللّه لكم إلى ما حرم عليكم .
وأكثر أهل التفسير : على أن الإشارة في النساء هنا إنما هي الفروج .
وقيل « 2 » : عادون : معتدون « 3 » .
ثم قال :
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ
[ 167 ] ، أي : لئن لم تنته عما تقول لنا وتنهانا عنه « 4 » ، لنخرجنك من « 5 » بين أظهرنا ، ومن بلدنا . قال لهم لوط :
إِنِّي لِعَمَلِكُمْ
« 6 » [ 168 ] ، يعني « 7 » من إتيان الذكور
مِنَ الْقالِينَ
[ 168 ] ، أي : من المبغضين المنكرين .
ثم قال مستغيثا لمّا تواعدوه « 8 » بالإخراج :
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ
[ 168 ] ، أي : من عقوبتك إياهم على ما يعملون . فاستجاب اللّه له دعاءه « 9 » . فنجاه « 10 »
وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
[ 170 ] .
إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
[ 171 ] ، أي : في الباقين : أي : فيمن بقي من العذاب ، يعني
هامش
- كل من في الكون ، وكل ما في الكون في حالة تناسق وتعاون على إنفاذ المشيئة المدبرة لهذا الوجود . ا ه انظر : الظلال 19 / 2613 .
( 1 ) ز : تجاوزون .
( 2 ) انظر : زاد المسير 6 / 140 ، والدر 19 / 317 .
( 3 ) ز : متعدون وهو نفس ما اثبته في الدر . انظر : 19 / 317 ، ورواية عن ابن جرير .
( 4 ) " عنه " سقطت من ز .
( 5 ) " من " سقطت من ز .
( 6 ) بعده في ز : " من القالين " أي : لعلمكم .
( 7 ) " يعني " سقطت من ز .
( 8 ) ز : تواعده قومه .
( 9 ) " دعاءه " سقطت من ز .
( 10 ) ز : فنجيناه .