ثم قال « 1 » :
فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ
[ 157 ] ، أي : فخالفوا أمر صالح ، فعقروا الناقة ، فأصبحوا نادمين على عقرهم لها ، لما أيقنوا بالعذاب ، فأخذهم العذاب الذي كان صالح يوعدهم « 2 » به فهلكوا .
وقيل : إنهم لما ندموا على عقرها . ولم يتوبوا من كفرهم ، طلبوا صالحا ليقتلوه ، فتنحى من بين أيديهم ، هو ومن آمن معه ، فأخذهم العذاب .
ثم قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
[ 158 ] ، إلى قوله
الرَّحِيمُ
[ 159 ] ، وقد تقدم تفسيره .
ثم قال تعالى « 3 » :
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ
[ 160 ] ، / إلى قوله « 4 »
رَبِّ الْعالَمِينَ
[ 164 ] ، قد « 5 » تقدم تفسيره .
ثم قال :
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ
[ 165 ] ، أي : أتنكحون الذكور « 6 » الذين « 7 » حرم اللّه عليكم نكاحهم ، وتدعون النساء اللواتي أحل اللّه لكم نكاحهن . وعن زيد بن أسلم ، أن المعنى : أتاتون أدبار الرجال وتدعون النساء « 8 » .
هامش
( 1 ) ز : قال .
( 2 ) ز : " وعدهم " .
( 3 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 4 ) " إلى قوله : رب العالمين " سقط من ز .
( 5 ) ز : وقد .
( 6 ) " الذكور " سقط من ز .
( 7 ) ز : الذي .
( 8 ) قال صاحب الظلال بمناسبة الكلام على لوط وقومه في هذه السورة : " والخطيئة المنكرة التي عرف بها قوم لوط ( وقد كانوا يسكنون عدة قرى في وادي الأردن ) هي الشذوذ الجنسي بإتيان الذكور ، وترك النساء . وهو انحراف في الفطرة شنيع . فقد برأ اللّه الذكر والأنثى ، وفطر كلا منهما على الميل إلى صاحبه لتحقيق حكمته ومشيئته في امتداد الحياة عن طريق النسل ، الذي يتم باجتماع الذكر والأنثى ، فكان هذا الميل طرفا من الناموس الكوني العام ، الذي يجعل -