واحتج الشافعي « 1 » على « 2 » من منع قبول « 3 » شهادته إذا تاب بأنهم « 4 » يقبلونها إذا تاب قبل أن يحد ، فينبغي إذا حد أن يكون قبولها أولى ، لأن الحدود كفارات « 5 » للذنوب ، وهم كلهم يقبلون شهادة المحدود في الزنا ، وشرب الخمر ، والمسكر « 6 » إذا تاب ، وكذلك الزنديق ، والمشرك .
وقد قال تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
[ 5 ] ، فهو راجع إلى كل من تقدم ذكره ، إلا أن يأتي خبر يدل على الخصوص .
ثم قال تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
[ 6 ] .
ارتفعت « 7 » الشهادة بالابتداء ، أي « 8 » فعليه أن يشهد أربع شهادات باللّه « 9 » ، وكسرت « 10 » إن « 11 » في " إنه لمن " ، و " إنها لمن " لأنها جواب القسم .
هامش
( 1 ) انظر : القرطبي 12 / 180 .
( 2 ) ز : عن .
( 3 ) ز : قول .
( 4 ) ز : فإنهم .
( 5 ) ز : كفارة .
( 6 ) ز : والسكر .
( 7 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 3 / 129 ، معاني الزجاج 4 / 32 ، ومشكل إعراب القرآن 2 / 117 ، وإملاء ما من به الرحمن 2 / 154 ، والتبيان 2 / 965 ، وإعراب القرآن للدرويش 6 / 565 .
( 8 ) " أي " ساقطة من ع .
( 9 ) سقط لفظ الجلالة من ع .
( 10 ) ز : وكسرة .
( 11 ) بعده في ز : في قوله " إنه من الصادقين ، وإنها لمن الكاذبين لأنه " .