تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5281

مساهمون:

ص٥٢٨١
ثم قال تعالى « 1 » :
وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ 9 ] ، أي : واذكر يا محمد ، إذ نادى ربك " موسى " بأن إئت القوم الظالمين ، ثم بيّنهم فقال :
قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ
[ 11 ] ، أي : فقل لهم « 2 » : ألا يتقون ، وجاء « 3 » باليا ، لأنهم غيب عن المخاطبة . ودل قوله :
أَ لا يَتَّقُونَ
[ 10 ] ، على أنهم كانوا لا يتقون ، ودل أيضا على أنه أمر موسى أن يأمرهم بالتقوى ، فهذا من باب الإيماء إلى الشيء بغيره ، لأنه أمره « 4 » بأن « 5 » يأتي القوم الظالمين ولم يبين لأي « 6 » شيء يأتيهم ، فدل قوله
أَ لا يَتَّقُونَ
[ 10 ] ، لأي شيء يأتيهم وهو الأمر بالتقوى والتقوى اسم جامع للخير كله من الإيمان والعمل . فكأنه قال : أن إئت القوم الظالمين ومرهم « 7 » بالتقوى فهذا مفهوم الخطاب « 8 » . ثم قال تعالى « 9 » : حكاية عن قول موسى :
قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ
[ 10 ] ، أي : أخاف من قوم فرعون أن يكذبون بقولي « 10 » : إنك أرسلتني « 11 » إليهم ، ويضيق صدري
هامش
( 1 ) " تعالى " سقطت من ز . ( 2 ) " لهم " سقطت من ز . ( 3 ) من" أَوْ جاءَ . *. . يَتَّقُونَ " *سقطت من ز . ( 4 ) ز : أمرهم . ( 5 ) ز : أن . ( 6 ) ز : أي . ( 7 ) ز : وأمرهم . ( 8 ) ز : بالخطاب . ( 9 ) " تعالى " سقطت من ز . ( 10 ) ز : بقولهم . ( 11 ) ز : أرسلني .