عنهم بالكذب ، لأنه أخبر عنهم بالإعراض « 1 » عن القرآن ، ومن أعرض عن شيء فقد تركه ، ومن ترك قبول شيء فقد كذب به ، فلذلك أخبر عنهم بالتكذيب « 2 » . وهذا من التدريج « 3 » والإيماء ، ودل قوله :
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
[ 5 ] ، أن من كذب بشيء فقد استهزأ به ، واستخف به .
قوله تعالى « 4 » :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها
« 5 » إلى قوله :
أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
[ 21 ] .
المعنى : أولم ير هؤلاء المكذبون بالبعث إلى الأرض كم أنبتنا فيها بعد أن كانت ميتة لا نبات فيها
مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
« 6 » [ 6 ] ، أي : من كل جنس حسن ، فكما أحيينا الأرض بهذا النبات ، كذلك نحييهم بعد الموت للبعث / يوم القيامة ، لأن أصلهم من الأرض فهم كالأرض .
قال « 7 » الشعبي « 8 » : الناس من بنات الأرض فمن صار منهم إلى الجنة فهو كريم ، ومن صار « 9 » إلى النار فهو لئيم « 10 » .
هامش
( 1 ) " الباء والألف " من " بالإعراض " سقطا من ز .
( 2 ) ز : وهو .
( 3 ) " الواو " و " الإيماء " سقطت من ز .
( 4 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 5 ) بعده في ز : من " كل زوج كريم " .
( 6 ) ز : " كريم " سقطت من ز .
( 7 ) ز : وقال .
( 8 ) انظر : الدر المنثور 19 / 289 .
( 9 ) بعده في ز : منهم .
( 10 ) ز : لميم .