إليك ، ويوحيه إليك إلا أعرضوا عنه ولم يسمعوه ، « 1 » فهو محدث عند « 2 » النبي عليه « 3 » السّلام « 4 » ، وعند من نزل عليه ، وليس بمحدث في الأصل إنما « 5 » سمي محدثا لحدوثه عند من لم يكن يعلمه ، فأنزل اللّه إياه ، وهو غير محدث لأنه كلام اللّه ، صفة من صفاته ، ولو كان القرآن محدثا لكانت الأخبار التي فيه لم يعملها اللّه حتى حدثت تعالى اللّه عن ذلك . ولو كان محدثا لكان قوله :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 6 » الآية ، و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 7 » السورة « 8 » محدثا فيكون التوحيد للّه محدثا ، وتكون صفاته التي أخبرنا بها في القرآن محدثة « 9 » ؛ ( تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ) « 10 » .
ثم قال تعالى ذكره « 11 » :
فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
[ 5 ] ، أي :
كذبوا بالذكر الذي أتاهم فسيأتيهم أخبار ما قد كذبوا به واستهزءوا منه ، وهذا تهديد من اللّه لهم أنه « 12 » سيحل بهم العقوبة على تماديهم على تكذيبهم وكفرهم « 13 » وإنما « 14 » أخبر
هامش
( 1 ) ز : يستمعون .
( 2 ) ز : عن .
( 3 ) ز : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) " الواو " من " وعند " : سقطت من ز .
( 5 ) ز : وإنما .
( 6 ) آل عمران : 18 .
( 7 ) الإخلاص : 1 .
( 8 ) " السورة " سقطت من ز .
( 9 ) ز : محدثا .
( 10 ) ز : كثيرا .
( 11 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .
( 12 ) " أنه " سقطت من ز .
( 13 ) " الواو " من " وإنما " سقطت من ز .
( 14 ) ز : إنما هو .