تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5277

مساهمون:

ص٥٢٧٧
وقيل : المعنى : لو نشاء لأنزلنا عليهم آية تلجئهم إلى الإيمان من غير أن يستحقوا على ذلك ثوابه ولا مدحا « 1 » ، لأنهم اضطروا إلى ذلك ، ولم يفعله اللّه بهم « 2 » ليؤمنوا طوعا . فيستحقوا على ذلك الثواب ، إذ لو آمنوا كرها بآية لم يستحقوا على ذلك الثواب . وقال « 3 » مجاهد : أعناقهم « 4 » : كبراؤهم « 5 » . وقال أبو زيد « 6 » والأخفش « 7 » : أعناقهم : جماعاتهم ، يقال : جاءني عنق من الناس ، أي : جماعة ، ويقال : جاء في عنق « 8 » من الناس أي : كبراؤهم . وهذا قول مجاهد « 9 » . وقال عيسى بن عمر : خاضعين ، وخاضعة هنا واحد وهو اختيار المبرد . فمن « 10 » قال : خاضعين رده على المضاف إليه . ومن قال : خاضعة رده على الأعناق لأنهم إذا ذلوا ذلت رقابهم ، وإذا ذلت رقابهم ذلوا . ثم قال تعالى ذكره « 11 »
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ
[ 4 ] ، أي : ما يأتي هؤلاء المشركين من تذكير « 12 » يحدثه اللّه
هامش
( 1 ) ز : لهم . ( 2 ) " معناه " في ز : ساقطة . ( 3 ) ز : قال . ( 4 ) " أعناقهم " سقطت من ز . ( 5 ) انظر : زاد المسير 6 / 116 . ( 6 ) ز : ابن زيد . ( 7 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 44 . ( 8 ) انظر : اللسان 10 / 273 مادة : عنق . ( 9 ) زاد المسير 6 / 116 - 117 ، والبحر 7 / 5 . ( 10 ) ز : ومن . ( 11 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز . ( 12 ) ز : ذكر .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5277 | مكي بن حموش