وقيل : المعنى : لو نشاء لأنزلنا عليهم آية تلجئهم إلى الإيمان من غير أن يستحقوا على ذلك ثوابه ولا مدحا « 1 » ، لأنهم اضطروا إلى ذلك ، ولم يفعله اللّه بهم « 2 » ليؤمنوا طوعا . فيستحقوا على ذلك الثواب ، إذ لو آمنوا كرها بآية لم يستحقوا على ذلك الثواب .
وقال « 3 » مجاهد : أعناقهم « 4 » : كبراؤهم « 5 » .
وقال أبو زيد « 6 » والأخفش « 7 » : أعناقهم : جماعاتهم ، يقال : جاءني عنق من الناس ، أي : جماعة ، ويقال : جاء في عنق « 8 » من الناس أي : كبراؤهم . وهذا قول مجاهد « 9 » .
وقال عيسى بن عمر : خاضعين ، وخاضعة هنا واحد وهو اختيار المبرد .
فمن « 10 » قال : خاضعين رده على المضاف إليه . ومن قال : خاضعة رده على الأعناق لأنهم إذا ذلوا ذلت رقابهم ، وإذا ذلت رقابهم ذلوا .
ثم قال تعالى ذكره « 11 »
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ
[ 4 ] ، أي : ما يأتي هؤلاء المشركين من تذكير « 12 » يحدثه اللّه
هامش
( 1 ) ز : لهم .
( 2 ) " معناه " في ز : ساقطة .
( 3 ) ز : قال .
( 4 ) " أعناقهم " سقطت من ز .
( 5 ) انظر : زاد المسير 6 / 116 .
( 6 ) ز : ابن زيد .
( 7 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 44 .
( 8 ) انظر : اللسان 10 / 273 مادة : عنق .
( 9 ) زاد المسير 6 / 116 - 117 ، والبحر 7 / 5 .
( 10 ) ز : ومن .
( 11 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .
( 12 ) ز : ذكر .