ويكتنّون به من الحر والبرد ، ويريدون من الطعام ما يسد عنهم الجوع ، ويقويهم على عبادة ربهم « 1 » ، لا يلبسون للجمال ، ولا يأكلون للذة « 2 » .
وقال عون « 3 » بن عبد اللّه « 4 » الإسراف أن تأكل مال « 5 » غيرك بغير حق . وقيل « 6 » :
الإقتار « 7 » : التقصير عما يجب عليك
وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
[ 67 ] ، النفقة بالعدل .
وقال مجاهد : لو أنفق رجل « 8 » ماله كله في حلال ، أو طاعة اللّه لم يكن مسرفا ، ولو أنفق درهما في حرام لكان مسرفا .
قال سفيان الثوري : لم يضعوه في غير حقه ، ولم يقصروا به عن حقه ، وكل « 9 » نفقة في معصية اللّه فهي سرف ، وإن قلت ، وكل نفقة في غير معصية اللّه فليست بسرف ، وإن كثرت .
قوله تعالى « 10 » :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
[ 68 ] ، إلى قوله :
صُمًّا وَعُمْياناً
[ 73 ] ،
أي : والذين يخلصون للّه العبادة ، والدعاء ، ولا يقتلون النفس التي حرم اللّه قتلها
هامش
( 1 ) ز : اللّه .
( 2 ) انظر : ابن جرير 19 / 38 .
( 3 ) " عون " ساقطة من ز .
( 4 ) هو عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود الهذلي : خطيب ، راوية ، ناسب ، شاعر ، سكن الكوفة فاشتهر فيها بالعبادة والقراءة ، انظر : تهذيب التهذيب 8 / 171 ، حلية الأولياء 4 / 240 والأعلام 5 / 280 .
( 5 ) ز : من مال .
( 6 ) ز : وقال .
( 7 ) ز : قتار .
( 8 ) " رجل " سقطت من ز .
( 9 ) " وكل نفقة . . . قلت " ساقطة من ز .
( 10 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .