من لا يتعزى بعزاء « 1 » اللّه تقطع نفسه على الدنيا حسرات ومن لم ير للّه عليه « 2 » نعمة إلا في مطعم أو مشرب « 3 » فقد قل عمله وحضر عذابه .
ثم قال تعالى « 4 » :
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً
[ 64 ] ، أي « 5 » يبيتون يصلون .
قال فضيل « 6 » : هم قوم إذا جنّهم الليل قاموا على أطرافهم تسيل دموعهم على خدودهم .
ثم قال :
عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ
[ 65 ] ، أي : يدعون اللّه أن يصرف عنهم عذابه حذارا منه .
إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
[ 65 ] ، أي : دائما « 7 » لا ينقطع .
قال محمد بن كعب القرطبي « 8 » : إن اللّه جلّ ثناؤه سأل الكفار ثمن نعمه فلم يؤدوها إليه « 9 » فأغرمهم فأدخلهم النار .
وقال الحسن « 10 » : قد علموا أن كل غريم يفارق غريمه إلا غريم جهنم . فيكون
هامش
( 1 ) ز : فعزاء .
( 2 ) " عليه " سقطت من ز .
( 3 ) ز : ومشرب .
( 4 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 5 ) " أي " سقطت من ز .
( 6 ) هو الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي أبو علي : شيخ الحرم المكي ، من أكابر العباد الصلحاء ، كان ثقة في الحديث أخذ عنه خلق منهم الإمام الشافعي ، ولد في سمرقند سنة 105 ه ، ونشأ بأيبورد ، ودخل الكوفة وهو كبير ، وأصله منها ، ثم سكن مكة وتوفي بها سنة 187 ه . انظر طبقات الصوفية 6 / 14 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 225 ، وتهذيب 8 / 294 ، وابن خلكان 1 / 415 ، والأعلام 5 / 360 .
( 7 ) " دائما " سقطت من ز .
( 8 ) انظر : ابن جرير 19 / 36 .
( 9 ) " إليه " سقطت من ز .
( 10 ) انظر : ابن جرير 19 / 36 .